وجهة نظر

تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!!

2017-11-12 17:35:00 |
  • أحمد الطاهرى
  • كنت فى سوريا وكان العام 2009 صباح يوم قاسى من أيام شهر مايو الملتبس مناخيًا، وسحب التباسه آنذاك أيضًا على السياسة، لاسيما بين القاهرة ودمشق، بسبب تداعيات حرب لبنان 2006..

    قسوة اليوم جاءت بفعل رسالة سخيفة حملها لى وزير خارجية سوريا وليد المعلم، أمام جمع من الصحفيين لرئيس تحرير روز اليوسف الراحل الأستاذ عبد الله كمال.. كانت مقالات عبد الله كمال متعبة للنظام السورى ولحزب الله ولإيران.. استدعت منع روز اليوسف من دخول سوريا وحجب موقعها الإلكترونى كما خرج نصر الله ليرد على كمال فى خطاب، بينما توجه رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى القاهرة، آنذاك حسين رجبى للاحتجاج أكثر من مرة بسبب ما تفعله روز اليوسف، وشهد بهو وزارة الخارجية سجال شهير بينى وبينه، حضرته زميلتى مى كرم جبر.

    كان توجه روز اليوسف، استهداف معسكر إيران وتركيا وقطر وذيولهم فى المنطقة حزب الله وحماس، بمعنى أدق كانت روز تخوض معركة أصيلة للدولة المصرية وثوابتها..

    وفيما كنت أمارس عادة مازالت باقية فى أى زيارة خارجية، وهى شراء أكبر قدر من الصحف والمجلات الإسبوعية، أسقط فى يدى عدد لصحيفة تشرين السورية كان أقوى ما فيه كاريكاتور ضم وجوه كثيرة للزعيم الدرزى اللبنانى وليد جنبلاط، واكتفت الصحيفة بتعليق وهو تعددت الوجوه وجنبلاط واحد !!.

    كانت الصحيفة تلاعب المواقف المهتزة للسياسى اللبنانى الذى تنقل بين المعسكرات فى سرعة ويسر، ما بين التأييد المطلق لمعسكر 14 أذار ثم تسليم أمره لحزب الله، ومعسكر 8 آذار لضمان الحماية لوريثه السياسى تيمور جنبلاط.

    ثم جرى ماجرى فى يناير 2011، وخرج جنبلاط مع الذين خرجوا ليطبلوا دوليًا للفعل الثورى الذى جرى، وبالأخص ليشمت فى الرئيس الاسبق مبارك.. حينها كنت اتولى مسئولية ملف السياسة الخارجية فى برنامج الحقيقة للأستاذ وائل الإبراشى.. وذهب الإبراشى إلى بيروت لإجراء حوارات مختلفة كان من ضمنها حوار مع جنبلاط، فاهديت الإبراشى هذا الكاريكاتور ليضعه فى وجه السياسى المهتز.

    تذكرت هذه الأيام وتذكرت جنبلاط وأنا أتابع على مدار الساعة وتطورات المشهد اللبنانى، وكنت انتظر موقف جنبلاط تحديدًا لكنه لم يخيب الظن فمارس نفس فعل الاهتزاز، فقام مغردًا على تويتر فى نفس اتجاه المعسكر الإيرانى داخل لبنان بحجة دعم سعد الحريرى، لكنه سريعًا ما قام بحذف تغريدته، ولكن الأمر انتبهت له صحيفة النهار اللبنانية لتوثق حلقة جديدة فى مسيرة سياسى فقد صلاحيته.

    أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09 ولماذا لا نتحاور نحن مع الأسد؟ 2016-11-23 18:16:10 عن الدولة التى ودعت «رأفت الهجان» 2016-11-14 13:37:45
    للأعلى