وجهة نظر

منتدى الشباب وأبوة السيسى!

2017-11-12 13:40:45 |
  • حنان أبو الضياء
  • ما بين الحين والآخر هناك ربط بين الرئيسين عبدالناصر والسيسى.

    ورغم تعدد نواحى الاتفاق والاتصال بين التركيبة القيادية والكاريزما الخاصة بالشخصيتين، إلا أن أكثر الصفات الإنسانية التى يتسم بها الشخصين هى صفة الأبوة التى تتعدى بنوة الدم إلى بنوة المسؤولية، والتى تعدت عند الرئيس السيسى مرحلة الإحساس بالأبوة تجاه أبناء مصر إلى أبوة تحتوى جيل بأكمله من شباب العالم.

    بالطبع لم أعاصر مرحلة عبدالناصر فلقد رحل عن عالمنا وأنا فى السادسة من عمرى، ولكن من عاشوا شبابهم أيام توليه المسؤولية يؤكدون أن الشعور الأول الذى يكتنف أى واحد منهم تجاه ناصر هو أنه أمام الأب فى صورة الرئيس، فالكثيرون كانوا يعتبرونه أبا رحيما على الجميع.

    وجاء السيسى ليعطى هذا الانطباع بشكل أكبر وأوسع، فهو بين الحين والآخر يظهر سعة الصدر القادرة على تفهم حالة الشباب المتسرع والرافض، والمعترض على كل شىء مرتديا مسوح فورة الشباب، وفى كل حالة تجد الرئيس قادرا على الاحتواء والتعامل مع من يتعدى مرحلة إثبات الذات والدخول إلى مرحلة الذاتية ولفت الأنظار.

    وربما ما فعله مع الشاب الذى أطلق على نفسه "زويل الثانى" أكبر دليل على رؤية أبوية للموقف قادرة على التعامل بحكمة، وفى ذات الوقت لم يترك الأمر يمر دون إعطاء درس غير مباشر للشاب بأسلوب أبوى عن كيفية تقديم ما يريد بشكل حضارى وراقى.

    وفى إحدى الجلسات التى شارك بها وكانت خاصة بقضايا المرأة اقترب من الأسلوب والاستراتيجية النبوية فى كيفية التعامل مع الابنة، وكان حواره أقرب إلى الجلسة العائلية التى يضع فيها الأب منهجا للتعامل الأسرى.

    وكلمته فى الختام تعد رسالة محبة لكل شباب العالم من أب يحلم بالخير لكل أولاده، الذين تفرقوا فى بقاع المعمورة محاولا إيجاد وسيلة للتقرب والتواصل فيما بينهم، والرائع أن هذا الإحساس وصل بكل صدق إلى نسبة كبيرة من شباب العالم، ولم يكن غريبا أن شابا فرنسيا كان تعليقه على المنتدى هو إحساسه بالأسرة وأنه وسط عائلة كبيرة تتكلم لغات شتى، بالطبع أن النقاط الإيجابية بالمنتدى كثيرة وتحتاج إلى طرحها ومناقشتها، ولكننى وجدت أن الإشارة إلى تلك العطفة الإنسانية التى ربطت الشباب بالمنتدى تستحق الوقوف أمامها قليلا، لكونها تعطى إحساسا بالأمان من القادم، وسط تلك المؤشرات الدولية بقدوم حروب أهلية إلى المنطقة، فإذا كان من يقودك ويتخذ القرار بدلا منك يتحمل مسؤوليته كرئيس وأب، فأنت تنعم بقدر كبير من راحة البال، وليس عليك سوى القيام بواجبك، حتى ولو كان فى أضيق الحدود تجاه نفسك فقط. فسلام من وإلى أب يعرف مسؤولياته ويتحملها بكل عزم وقوة.

    حنان أبو الضياء
    إقرأ أيضاً
    «الصهيونى» فى الحكم و«لولا» فى السجن! 2018-11-08 13:59:01 من فيردى إلى الجسمى.. اتعشى واتمشى 2018-11-02 08:52:47 هل حقًا قتل داوود.. جالوت! 2018-10-25 10:07:08 باموق.. شوكة فى حلق أردوغان! 2018-10-18 13:18:08 هل تدخل «دينا» الأمم المتحدة بقدمها اليمنى؟ 2018-10-11 11:28:32 ستيفن سيجال.. بالروسى! 2018-10-04 10:47:37 بالسينما والوثائق.. بروباجندا الحروب مستمرة! 2018-09-26 12:13:14 فعلها «مروان».. وسوف يثبتها التاريخ! 2018-09-19 11:10:54 «الفيس بوك».. عدوك «الناعم» القادم بقوة 2018-09-13 09:29:54 مروان والهجان.. وجهان لعملة واحدة! 2018-09-06 09:50:57 يسمع منك ربنا يا «نتنياهو»! 2018-08-30 12:31:54 كلمة السر برانسون و«جولن»! 2018-08-23 13:37:48 أردوغان وتميم .. توأم سيامى سياسى! 2018-08-16 11:36:02 من حضَّر العفريت قد لا يستطيع صرفه! 2018-08-02 09:44:30 ماكرون وكوليندا.. وبينهما بوتين! 2018-07-12 09:49:23 مدخل الجنة...«صهيونى»! 2018-07-05 13:37:19 «وراس أبويا».. بحبك! 2018-06-21 09:47:25 المنتحرون تقربًا إلى الله! 2018-06-14 10:00:33 مسلسل الرعب «الإنترنتاوى»! 2018-06-07 10:28:16 «برنارد لويس».. مات غير مأسوف عليه! 2018-05-31 09:57:18 سر الخلطة التميمية للتقرب من «الجماعات اليهودية» 2018-05-26 09:16:11 فعلها السنغافورى «مدرسة تفكر.. وطن يتعلم» 2018-05-10 09:53:16 «دان براون» والهدف الخفى للروبوت «صوفيا»! 2018-04-26 10:05:48 غزو إسرائيل بمحمد صلاح! 2018-04-19 09:37:02
    للأعلى