وجهة نظر

شادية

2017-11-07 09:18:39 |
  • أسامة سلامة
  • أدعو لشادية فى كل الأوقات والأحوال بقدر ما أمتعتنا وأبهجتنا، قمر الغناء العربى لن يغيب أبدًا، وستظل أعمالها الفنية المتنوعة وأدوارها المتعددة محفورة فى وجدان كل عشاق الفن العربى.

    شادية التى اعتزلت الغناء والفن منذ أكثر من ثلاثين عامًا وهى فى قمة مجدها، ظلت وفية لفنها وإبداعها، لم تتبرأ من أعمالها الفنية، ولم تطالب بحرقها ومنع إذاعتها مثل أخريات، كل ما فعلته هو الاحتجاب، ولهذا قصة يرويها الكاتب الصحفى المتميز أيمن الحكيم فى كتابه "أغانى الروح.. حكايات عن أروع الأغانى الصوفية" والذى صدر عن مؤسسة روزاليوسف ضمن سلسلة الكتاب الذهبى.

    يقول أيمن: "على المستوى الفنى كانت شادية قد بلغت ذروة مجدها وتألقها بعد النجاح الأسطورى لمسرحية ريا وسكينة، وفى غرفة نومها كان هناك خمسة سيناريوهات سينمائية تنتظر توقيعها، وفى قمة النجاح والمجد كانت على موعد مع الانكسار، فقد شعرت بآلام مبرحة ذات ليلة وكان عليها أن تدخل المستشفى، وتخضع لعمليات جراحية خطيرة لإزالة أورام من جسدها، وظلت فى واحدة منها عشر ساعات فى غرفة العمليات".

    تابع الكاتب: "كان يمكن أن تحتمل آلام الجسد، ولكن آلام الروح كانت أشد وأقسى، فقد رحل شقيقها فجأة وكان سندها فى الحياة بعد وفاة والدها، وكانت صدمتها أكبر من قدرتها على الاحتمال، فتركت مجدها الفنى وسافرت إلى أمريكا بصحبة والدتها فى رحلة طويلة هربًا من الذكريات، وقضت أسابيع فى ضيافة شقيقتها عفاف التى تعيش فى لوس أنجلوس، وعادت شادية لتستأنف حياتها الفنية، وتحمست للمشاركة فى حفل الليلة المحمدية الذى أقامته الإذاعة المصرية، واختارت كلمات ولحن لشاعرة وملحن لم تتعامل معهما من قبل هما علية الجعار وعبدالمنعم البارودى، وكانت أغنية (خد بايدى)".

    وتجلت فى الغناء حتى أن الجمهور استعادها أكثر من مرة، ووعدت شادية الجمهور بتقديم هذا النوع من الأغانى الدينية، وبالفعل اختارت كلمات والحان أغنية جديدة، وعند تسجيلها كانت غير راضية عن أدائها، بل كانت تنسى الكلمات واللحن، وهنا اتخذت قرار الاعتزال خاصة بعد تشجيع الشيخ الشعراوى لها.

    اعتزلت شادية الغناء والفن عموًما عام 1986، ولكن ظلت أغانيها ترددها الملايين من عشاق الطرب العربى الأصيل، وأفلامها السينمائية يستمتع بها محبو الفن السابع، ومسرحيتها الوحيدة ستظل محفورة فى ذاكرة المسرح المصرى، مهما كان قسوة مرضها، ومهما كان قدر الله وهو مكتوب علينا جميعا، ستظل شادية قمر الغناء العربى الذى لا يغيب.

    أسامة سلامة
    إقرأ أيضاً
    «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟ 2018-10-09 08:42:39 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17 يورجن كلوب.. شكرا 2018-04-24 08:50:48
    للأعلى