وجهة نظر

الإعداد المتميز.. درس منتدى الشباب

2017-11-06 17:15:01 |
  • طارق الطاهر
  • تجرى الآن فعاليات اليوم الثانى لمنتدى الشباب المقام بشرم الشيخ فى الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، وعدد من قادة وشباب العالم.

    ما لفت نظرى فى هذا المنتدى هو القدرة الكبير والفائقة على التنظيم اللافت للأنظار لهذا المنتدى، ما أقصده بالتنظيم، ليس إقامة وإعاشة الضيوف، بل الأحداث والحكايات التى سبقت الحدث، وقد تمت بنجاح كبير، فالجلسة الافتتاحية وما شهدته من كلمات من عدد من شباب العالم، يؤكد حسن الإعداد لهذا المنتدى، وأن هناك هدفًا يقف من ورائه، ليس فقط أن نطلع على مآسى العالم من خلال شبابه، بل كذلك أن نرى التجارب المتميزة، وكل ذلك يصب فى اتجاه أن نعرف ماذا يدور فى عالمنا. وأين نحن من هذا العالم. هذه هى القيمة الكبرى لهذا المنتدى.

    فمن العراق فجرت لمياء حجى الدموع فى عيون من هم فى القاعة أو من فى المنازل، وروت بإحساس عال تجربتها المريرة مع داعش، عندما احتلوا مدينتها الموصل بالعراق، وما قاموا به من أعمال ليست من الإسلام فى شىء، ما قدمته لمياء من تجربتها الواقعية، كفيلة بأن تعرى مثل هذه الجماعات التى تتستر بالدين والدين منها براءة، ولا بد أيضًا من تحية اليمنى سهيل عبد المغنى الذى يعتبر قضية التعليم هى قضيته الأساسية، فقد وقف ليروى المشهد الحالى فى اليمن، وما ترتب عليه من انهيار التعليم، وتهدم معظم المدارس، ربما ما قاله سهيل يضع المؤسسات العالمية وضمير العالم أمام مسؤولياتها، فالصمت لم يعد مجديًا أمام المآسى التى تجتاح أماكن كثيرة من العالم، وقام هذا المنتدى بفضحها عن طريق روايات شهود عيان.

    المنتدى لم يكتف فقط بعرض المآسى الموجودة الآن، بل قدم نماذج لشباب لديهم طموحات كبيرة، من هؤلاء راشيل سابندى من مالاوى، المتخصصة فى مجال التكنولوجيا وإدارة الأعمال، التى ألقت الضوء عن قيامها بإنشاء أول موقع تكنولوجيا منذ خمس أعوام يسجل طموحات وتجارب الشباب، ووقف طفل بصحبتها، ليعلن بثقة وفخر: "أنا اينشتين الجديد"، ومن مصر تحدثت غادة والى عن أهمية الصورة فى حياتنا، وعن أن المشكلة الكبرى التى تواجهنا حاليا، هى عدم التوثيق البصرى لمشاكل وأزمات اللاجئين، فالصورة وسيلتنا لنكتشف هذا العالم، حتى نظل دائما متذكرين ما يحدث لللاجئين، والأهم هو ما اختتمت به كلامها وهو أن "تنمية الخيال غير المحدود ودعم الفن والأدب والتاريخ يتيح القضاء على التطرف والعنصرية".

    الجملة السابقة هى ما يجب أن نتوقف عندها طويلا، ولا أبالغ إذا قلت أننا نحتاج إلى مؤتمر كبير لنحول هذه العبارة إلى برنامج عمل.

    هذا المنتدى يثير تساؤلا كبيرًا، طالما أننا نستطيع أن نعد الفعاليات بهذا القدر الكبير من الاحترافية. لماذا لا نستمر بهذا الأداء فى كل أمورنا؟ أعتقد لحظتها ستتغير الكثير من المعطيات الحالية للأحسن والأفيد لهذا الوطن.

    طارق الطاهر
    إقرأ أيضاً
    صفر لطلبة الجراحة 2018-01-15 14:56:54 لماذا الخوف على صلاح؟ 2018-01-08 10:09:15 أمنيات فى 2018 2018-01-01 17:48:29 دون سابق إنذار 2017-12-26 12:00:14 مئوية جمال عبد الناصر 2017-12-18 13:19:06 ما الذى يربط بين نجيب محفوظ ومحمد صلاح؟ 2017-12-11 12:03:01 فى محبة سمير فريد 2017-12-04 20:29:59 صلاح الأقرب للكرة الذهبية 2017-11-20 14:16:45 أسوان تحتضن الثقافة الإفريقية 2017-11-13 15:31:01 المدارس اليابانية 2017-10-30 13:03:25 الموضوع أكبر من مروج إبراهيم 2017-10-23 11:13:25 معركة اليونسكو 2017-10-09 14:52:13 المتسربون من التعليم 2017-10-02 10:50:43 قمة التعصب الإعلامى 2017-09-25 13:17:20 مستقبل مكتبة الإسكندرية 2017-09-18 11:39:40 الأمن الغذائى 2017-09-11 14:06:17 وزير يستحق المساندة.. ولكن 2017-09-04 17:44:58 شائعة كل ثلاثة أيام.. والحق فى المعرفة 2017-08-28 17:14:18 الاتجاه نحو الهند 2017-08-21 11:09:38 هل يصبح متحف نجيب محفوظ حقيقة؟ 2017-08-14 11:33:20 شهادة الخطيب الدراسية 2017-08-08 19:21:01 مريم فتح الباب وياسين الزغبى 2017-08-03 12:00:26 أوراق فلسطينية 2017-07-24 17:25:59 تحركات دولية .. أقل من مستوى الحدث 2017-07-17 12:46:54
    للأعلى