وجهة نظر

رسالة سلام

2017-11-04 18:18:34 |
  • أحمد سليم
  • أحمد سليم

    3 آلاف شاب يجتمعون الآن فى شرم الشيخ، 3 آلاف من دول العالم يشاركهم قادة من دولهم وتقريبا كل القيادات المصرية، ليست رسالة سلام فقط من مدينة السلام ولكنها رسالة تأكيد أن مصر الدولة قد عادت.

    أن مصر التى تستطيع أن تقف فى وجه الإرهاب طيلة هذه السنوات، والتى استطاعت دحر أسوأ السنوات التى مرت بها، مصر التى أرادوا لها السقوط والانهيار والانقسام، يقف اليوم شبابها ليقولوا للعالم كله نحن هنا.

    مؤتمر الشباب الذى تبدأ فعالياته اليوم، كان فكرة وحلما للشباب العام الماضى فى نفس التوقيت ونفس المكان، الحلم تحول إلى حقيقة، الأكاديمية الوطنية للشباب، كانت حلما آخر، اليوم أصبح حقيقة، منذ عام حلم الشباب مع الرئيس بمؤتمر سنوى للشباب فتحول الحلم إلى مؤتمر كل شهرين وسيتحول إلى مؤتمر شهرى، ولقاءات دائمة بين الشباب والمسؤولين، هذه المؤتمرات ليست حفلات ولا لقاءات عادية، ولكنها لقاءات مصارحة ومكاشفة.

    ما حدث فى مؤتمرات الشباب الـ5 دليل على ذلك، الشاب الأسوانى الذى صاحبه الرئيس إلى مكان المشروعات ليوضح له الحقيقة، الفتاة السكندرية التى كرمها الرئيس ليقدم لمصر وفتياتها نموذجا لاحترام الدولة لقيم العمل والعطاء والإنتاج، الشاب الذى تحدى إعاقته وحمل آلام وآمال الشباب فى حقيبة على دراجة ليأتى بها الى الرئيس فى مؤتمر الشباب فتتحول هذه الشكاوى إلى تحقيقات وتتحول أحلام البعض منهم إلى حقيقة، الرئيس وبجواره طالبة الثانوية العامة المتفوقة ابنة حارس العقار تكريما ليس لها فقط، ولكن لأبناء كل الاسر البسيطة وتحية من الرئيس لكل أب أو أم تكافح وسط ظروف صعبة من أجل أن تقدم لمصر طالبة متفوقة.

    الرئيس وهو يدون الملاحظات ويستمع بإنصات لطلبات الشباب بتشكيل المجالس الإعلامية والهيئة الوطنية للانتخابات ومنظمات أخرى، فلا تمر أسابيع إلا ويتم تلبية طلبات الشباب.

    هذه هى مصر تبعث مرة أخرى من شرم الشيخ رسالة إلى العالم كله، نحن هنا على بعد كيلو مترات من مناطق يقول عنها الإعلام الغربى أن الإرهاب يسيطر عليها، رسالة من سيناء التى ستشهد قريبا أكبر منطقة صناعية واستثمارية بالتعاون مع السعودية والأردن، سيناء التى كان الوصول اليها أصعب من السفر الى دول مجاورة أو بعيدة تستطيع أن تركب سيارتك من القاهرة إلى شرم والعريش عبر أنفاق 6 سيتم افتتاحها تباعا وقريبا، الرسالة من سيناء التى شهدت نصر أكتوبر وعمرتها الدماء قبل الأيادى تقول للعالم كله مصر قادمة وبقوة.

    مصر التى انتصرت فى أكتوبر واستطاعت أن تعبر محنة الربيع العربى وحافظت على وحدتها، تقف اليوم على قدميها مرة أخرى تملك قوات مسلحة هى العاشرة على مستوى العالم وقوات بحرية هى السادسة على مستوى العالم وجهاز أمن استعاد هيبته وقوته وقدرته، ونظام اقتصادى يتعافى وسيعود قريبا قويا نشطا، مصر هى المستقبل وهى صمام الأمان.

    مؤتمر شباب دولى يبحث قضايا تهم شباب العالم، ينظمه شباب مصريون ويشرف عليه مصريون، ويدير جلساته مصريون، مؤتمر عالمى بنكهة مصرية شباب مصر هؤلاء الذين يرسمون ملامح المستقبل ويتعرضون لأنظمة الحملات من حروب الجيل الرابع والخامس وما يستجد، محاولات من دول وأجهزة مخابرات لبث الفتنة ونشر المخدرات والشذوذ ومحاولات تغييب العقل سواء بأفكار تعتمد على الانحلال او أفكار تسعى للإرهاب.

    شباب مصر الذى يتعرض لكل ذلك يتمسك بقيمه وعقائده وانتمائه لوطنه وإيمانا بدولته أنها تستطيع أن تحقق الأفضل، من شرم يبعث الشباب الرسالة وفى شمال سيناء يبعث شباب آخرون من أبطال الشرطة والجيش رسالة ثانية ومن صحراء الواحات يبعث أبطال آخرون برسالة ثالثة، وعلى امتداد ألفى كيلومتر تبعث العيون الساهرة برسالة رابعة، ومن كل أنحاء مصر يبعث رجال الأمن الوطنى والصقور فى كل الأجهزة برسالة خامسة، مصر كلها يقظة تعمل من أجل غد آمن مستقر لملايين الشباب، الذين يعرفون جيدا معنى كلمة وطن يملكونه ويدافعون عنه.

    من شرم يقول الشباب من مختلف دول العالم لشباب مصر نحن معكم فى معارك الارهاب والتنمية، من شرم إلى العالم كله رسالة سلام.

    أحمد سليم
    للأعلى