وجهة نظر

المحب للحيوانات

2017-10-17 20:17:35 |
  • رولا خرسا
  • لا أستطيع أن أثق بشخص لا يعامل الحيوانات جيدا، وأحب من يحب الحيوانات، أذكر جيدا عندما كنت طفلة تجربتى السيئة جدا مع كلبى الذى أماته إهمال مدير مكتب الطيران.

    نوينا السفر إلى لبنان لقضاء إجازة الصيف الطويلة وذهبنا إلى مدير شركة الطيران وسألناه ماذا نفعل بالكلب؟ جعلنا ندفع ثمنا لنقله بين البضائع ووصل إلى لبنان ميتا متحجرا، حتى يومنا هذا لم أستطع داخلى مسامحة هذا الرجل ولا كل من لم يفعل شيئا لمساعدة كلبى "لوران" الذى أسميناه على اسم منطقة لوران فى الإسكندرية لأنه ولد هناك.

    وصلنا إلى مطار بيروت ووقفنا أنا وأمى وأختى نبكى فى منتصف المطار وأبى رحمه الله لا يدرى كيف يهدئنا، وأصريت على دفنه فى طريق عال عند منطقة جبلية.

    وكلما مررت من هناك عندما أسافر إلى لبنان أتذكره، مقتل لوران جعلنى أرفض اقتناء كلب إلى أن أجبرنى أولادى منذ ثلاث سنوات على اقتناء كلبة وطبعا حكم القوى نفذ، وبما أن كل واحد فيهم مشغول بتفاصيل حياته كانت النتيجة أنى أنا اتدبست بالكلبة.

    من يومين أصيبت كلبتى بتسمم حاد وأخذتها للطبيب الفجر، وساعدتنى سيدة رائعة تهتم بالحيوانات فى إيجاد طبيب، كان شابا تعامل بمنتهى الإنسانية مع كلبتى، هو من عائلة القبانى لا أعرف إن كان قريبا للشاعر الكبير أم لا.

    كلبتى التى لا تثق بأحد تركته يضربها حقنة بعد أخرى وصل عددها الىسبعة بسبب خطورة وضعها، رضيت باستسلام هو مزيج من تعب شديد وثقة، لا أريد الاستشهاد بمن دخل النار بسبب قطة أو الجنة بسبب كلب لأنه من المفترض أن تكون الإنسانية أولا.

    عشت حياتى أتشاجر مع كل من يضرب حمارا أو حصانا بسوط، ومن يضرب كلاب الشوارع أو من يميت القطط بالسم، الكارثة أن هناك من سيخرج ليقول نهتم بالبشر أولا ولهؤلاء أقول ما قالته لى صديقتى الدكتورة منى رضا بالأمس "أنا أتفهم عدم حب البعض للحيوانات وفِى المقابل عليهم أن لا يسخروا من حبى لها"، ارحموا من فى الأرض من نبات وحيوان وبشر يرحمكم من فى السماء.

    رولا خرسا
    للأعلى