وجهة نظر

النكات الانهزامية الإسرائيلية!

2017-10-16 09:15:17 |
  • حنان أبو الضياء
  • بالطبع لا أحد يستطيع مضاهاة الشعب المصرى فى خفة دمه، التى تصل إلى حد السخرية من ذاته، إبان النكسات ولحظات الاضمحلال والضعف.

    وعلى هذا النهج تسير العديد من الشعوب مستخدمة سلاح النكات الموجه إلى قلوب أعدائها كوسيلة قوية ومضمونة، لنخر السوس فى عضده؛ والتقليل من مناعته لاستعادة قواه مرة ثانية.

    ولعل العدو الإسرائيلى قد صال وجال فى هذا المجال بعد حرب 67 إذ تميزت نكاته التى أطلقها فى كل مكان بالغرور والتباهى الذى تعدى مرحلة الامتلاء والتضخم إلى الوقاحة والاستقواء بأكاذيب صدقها العدو ذاته عن نفسه، فكانت بمثابة المسمار الأخير فى نعش الجيش الذى لا يقهر، والرصاصة النافذة إلى سويداء الصلف والعنجهية الإسرائيلية، ليسقط "سوبرمان" المنطقة حين ذاك فى مستنقع الخزى والعار.

    لم يكن ذلك غريبًا.. أن تكون نكاته فى تلك الفترة على شاكلة: "موشى دايان يدخل صباحًا على رئيس الاركان سائلاً:

    "ماذا نفعل اليوم؟"

    رئيس الأركان: "لعلنا نحتل بلدًا عربيًا ما؟"

    دايان: "وماذا نفعل بعد الظهر؟"

    * ماذا نحتاج لاحتلال الجزائر فى نصف يوم؟

    - أمر ...

    * "لماذا لا نحتل الأهرامات؟

    - لأنه ليس لها مكان كاف فى فناء منزل دايان".

    وجاءت حرب أكتوبر لتبدل الحال، ست ساعات كانت كافية لجعل الشارع الإسرائيلى يتجرع مرارة الهزيمة نكاتًا مليئة بالشعور بالحسرة، والمعرفة بحجم الخسائر التى تكبدها الجيش ذو الذراع الطولى؛ والتى تثبت حقيقة الهزيمة التى ينكرها بعضهم الآن ويحاول لىّ الحقائق؛ ولكن سخرية الشعوب بمثابة سجل لا يعرف الكذب، ويرصد ما حدث بكل ما فيه من هوان وانهيار.

    ومن بين النكات الانهزامية الإسرائيلية التى قيلت أثناء وبعد حرب أكتوبر:

    * "لا يحتمل وقوع انقلاب عسكرى فى إسرائيل، لأنه ليس هناك من تؤخذ منه السلطة".

    * "ما هى سيارة المستقبل؟.. كرسى - عجلات".

    * "ماذا يغنى الطفل حين يأتى والده فى إجازة من الاحتياط؟"

    - "مازال أبونا حيًا...".

    * ما هو النشيد الوطنى لديان؟.. "دع رئيس الأركان يذهب مكانك..".

    * "لماذا كف ديان عن خياطة البدل لنفسه؟.. لأنه يخشى أن يخزه الخياط بدبوس فينفجر البالون...".

    كان لفقدان الثقة بالقيادة الإسرائيلية نصيبًا أيضًا من تلك النكات مثل:

    * "لا داعى لخداع الجميع، يكفى خداع أغلبية عادية".

    "ما الفرق بين الحادث والكارثة؟

    * عندما تسقط جولدا مائير، هذا حادث، وعندما لا تسقط هذه كارثة".

    * "الخارج الأخير من البلاد، فليطفئ الضوء".

    * "ما بقى من خط بارليف؟

    - فيلات المتعهدين..".

    * "ألقيت قنبلة على جلسة الحكومة. قتل الجميع. الخسائر لا شىء".

    وفى الحقيقة أن تلك النكات أثرت بشكل كبير فى الشارع الإسرائيلى وفى الجيش على عكس ما حدث مع الجيش المصرى بعد هزيمة 67، حيث قاومها بحرب الاستنزاف، وهنا يكمن سر العقيدة القتالية للجيشين، فالجيش المصرى عقيدته قتالية لتحرير الأرض وحماية الوطن، والجيش الإسرائيلى عقيدته السلب والتعدى على أملاك الغير.

    حنان أبو الضياء
    إقرأ أيضاً
    ماكرون وكوليندا.. وبينهما بوتين! 2018-07-12 09:49:23 مدخل الجنة...«صهيونى»! 2018-07-05 13:37:19 «وراس أبويا».. بحبك! 2018-06-21 09:47:25 المنتحرون تقربًا إلى الله! 2018-06-14 10:00:33 مسلسل الرعب «الإنترنتاوى»! 2018-06-07 10:28:16 «برنارد لويس».. مات غير مأسوف عليه! 2018-05-31 09:57:18 سر الخلطة التميمية للتقرب من «الجماعات اليهودية» 2018-05-26 09:16:11 فعلها السنغافورى «مدرسة تفكر.. وطن يتعلم» 2018-05-10 09:53:16 «دان براون» والهدف الخفى للروبوت «صوفيا»! 2018-04-26 10:05:48 غزو إسرائيل بمحمد صلاح! 2018-04-19 09:37:02 «بر بحر».. الجيل السادس من الحروب! 2018-04-12 10:37:11 سيدة المترو... ياريس! 2018-04-05 09:31:55 ليلة بكى فيها الإخوان 2018-03-29 09:40:08 أنجيلا ميركل.. أيقونة «برج السرطان»! 2018-03-15 10:51:32 المتصوفات فى عالم «نون النسوة» 2018-03-08 09:51:21 حكاية «زبيدة».. تحصيل حاصل! 2018-03-01 09:59:37 عقاب «كوربين» على طريقة «شيرين»! 2018-02-22 09:40:26 نفرتيتى بيضاء.. المسيح أسمر 2018-02-15 09:41:05 خليك فى البيت 2018-02-01 10:06:53 جاسوس القرن الحادى والعشرين! 2018-01-25 09:25:07 محراب المبدع «صبرى موسى»! 2018-01-18 09:29:50 فى إيران «2 + 2 = 5»! 2018-01-04 09:42:23 «الرايات السود».. والصراع بين «FBI وCIA»! 2017-12-28 09:38:03 بروباجندا «اللعب بالعقول»! 2017-12-21 09:23:48
    للأعلى