وجهة نظر

كيف نستفيد من معركة اليونسكو؟

2017-10-17 08:58:32 |
  • أسامة سلامة
  • انتهت معركة اختيار مدير عام اليونسكو الجديد بفوز الفرنسية أودرى أزولاى، التى أيدناها ضد القطرى حمد الكوارى، بعد خروج المصرية مشيرة خطاب، فى التصفيات قبل الأخيرة، وبعد أداء مقنع وحصولها على أصوات تفوقت بها على مرشحى الصين وفيتنام ولبنان وأذربيجان.

    خسرنا الانتخابات بشرف أمام استخدام المال والنفوذ السياسى، ولكن هل كان هذا الأمر غير معروف لدينا قبل الانتخابات؟ لقد توقع كثيرون فوز المرشحة الفرنسية بسبب النفوذ الفرنسى لدى العديد من الدول صاحبة الحق فى التصويت، بجانب أن أودرى يهودية من أصول مغربية، ووالدها مستشار للملك محمد السادس، ما يعنى مساندة إسرائيل وأمريكا لها، بالإضافة إلى المغرب، كما توقع عدد غير قليل استخدام قطر لسلاح المال للحصول على أصوات ما كان يمكن أن تحصل عليها فى الظروف الطبيعية.

    كل هذا كان معروفا وكان ينبغى أن نستعد له ونواجهه، أو نبتعد عن معركة تستخدم فيها أدوات غير شريفة، صحيح أن سلاح المال لم يظهر من قبل بهذه القوة فى انتخابات المنظمة، ولكن المؤامرات السياسية كانت دائما حاضرة فيها، وآخرها فى الانتخابات التى خسرها فاروق حسنى لصالح المرشحة البلغارية أيرينا بوكوفا، بعد أن كان هو الأقرب للفوز، حتى تدخلت أمريكا، وضغطت على العديد من الدول لتغيير موقفها المؤيد لحسنى، وهو ما حدث بالفعل فى اللحظات الأخيرة والحاسمة، وفازت المرشحة البلغارية، والتى انتهت ولايتها منذ أيام.

    فى معركة مشيرة خطاب، يجب أن نستفيد مما حدث، وعلينا أن نعرف لماذا أيدت دول إفريقية، كان من المفترض أن تكون معنا، مرشحى قطر والصين وفرنسا، من المؤكد أن العلاقات الاقتصادية لعبت دورا مهما فى ذلك، ومشروعات هذه الدول الثلاث والمساعدات التى تقدمها، كانت عاملا حاسما فى هذا الأمر، وهو ما يكشف عن ضرورة تعميق علاقاتنا الاقتصادية بهذه الدول، صحيح أن الرئيس السيسى قام بزيارات عديدة للدول الإفريقية، ومد يده إليها بعد سنوات طويلة من التجاهل والجفاء، ولكن الأمر يحتاج إلى استثمارات أكثر ومشروعات أكبر وعلاقات تجارية أفضل.

    سلاح المال المباشر قد يكون تم استعماله، ولكن ليس مع كل الدول التى لم تمنحنا أصواتها، وربما كانت المصالح الاقتصادية أكثر حسما، فالصين لم تقدم رشاوى مالية، وإنما كان لديها مشروعات كبيرة فى هذه الدول، وفرنسا التى أيدناها فى الجولة الحاسمة من الانتخابات، لها نفوذ سياسى لدى العديد من الدول الإفريقية، أيضا قطر لديها استثمارات مهمة مع عدد من هذه الدول، نفس الأمر ينطبق على الدول العربية، وإذا كان الانقسام العربى هو تكرار لما يحدث فى كثير من المحافل الدولية، ولكن علينا أن نعرف لماذا أيدت دول عربية، هى أقرب لنا، المرشح القطرى؟ وهل هى مجرد علاقات اقتصادية أم مكايدات سياسية، أو هناك أسباب أخرى؟

    علينا أيضا أن ندرس لمن ذهبت أصوات القارة الأوروبية، وكذلك الأمريكتين، اللاتينية والشمالية، خصوصا أن علاقتنا بهذه الدول جيدة.

    يجب أيضا أن نمتن علاقتنا مع الصين، والتى منحتنا أصواتها بعد انسحاب مرشحها، أعتقد أنه علينا دراسة خريطة التصويت جيدا، حتى نسد الثغرات من بعض الدول، ونقوى العلاقات مع دول أخرى، وهذا ما يمكن أن نستفيده من معركة اليونسكو.

    أسامة سلامة معركة اليونسكو
    إقرأ أيضاً
    «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟ 2018-10-09 08:42:39 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17 يورجن كلوب.. شكرا 2018-04-24 08:50:48
    للأعلى