وجهة نظر

مظلومية قطر

2017-09-28 15:08:16 |
  • إسلام الغزولي
  • خرج تميم على العالم بخطاب هزلى خلال الكلمة التى ألقاها فى الجمعية العامة للأمم المتحدة، واستند فيه إلى خطب المظلومية وهو ذات الأسلوب الذى تنتهجه قيادات الإخوان والصهيونية العالمية، رغم أن الجميع يعلم أنه هذا الخطاب كاذب وليس له أساس من الصحة.

    قبل موعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدأت أبواق تنظيم الحمدين الإعلامية فى الترويج إلى أن قطر تتعرض لحصار وأن الشعب القطرى يدفع ثمن استقلالية قراره، وأن الشعب القطرى يعانى تحت هذا الحصار، وهى الخطة التى لجأ لها تميم ومساعدوه ليبنى عليها تميم خطاب المظلومية الذى ذهب ليلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    الأمر هنا يحتاج إلى توضيح لنرى كيف يستغل تنظيم الحمدين منابره الإعلامية بشكل مغرض، من خلال التكثيف الإعلامى لاستخدام مصطلح "حصار" لتصوير أن قطر مضطهدة، وهو الأمر غير الصحيح بالمرة.

    الواقع أن التحالف الرباعى العربى الذى يضغط من أجل إقصاء النظام الحاكم فى قطر عن سياسات دعم الإرهاب وإثارة الفتن فى كافة ربوع المنطقة وصولاً لتحقيق المخطط الرامى لإسقاط دول المنطقة وإفشال أى محاولات لإنقاذها، استخدمت دول التحالف الرباعى مصطلح "مقاطعة"، ولم يقوم بهذه المقاطعة سوى هذه الدول الأربعة، ولم يدعو التحالف الرباعى أى طرف آخر للمشاركة فى هذه المقاطعة، ولكن هناك أطراف عربية أعلنت من نفسها انضمامها مع موقف التحالف الرباعى.

    الحقيقة أن هذه المقاطعة لا تعنى تركيع الشعب القطرى الذى تعلن قيادات التحالف أنها تقدر موقفه وتتضامن معه، وتوضح فى كل مناسبة أن موقفها بالأساس مع الحكومة القطرية الحالية وسياساتها وتورطها فى كل صراعات المنطقة من خلال تمويل العناصر الإرهابية ودعمها لوجستيا وتحويل أراضيها لمأوى لعناصر خطيرة مرتبطة بكل صراعات المنطقة فى ليبيا وسوريا والعراق واليمن والبحرين ولبنان وجمهورية مصر العربية.

    المؤكد أن قطر لديها علاقات مع دول أخرى غير المشاركة فى المقاطعة، وتحرص على استمرار وانتظام التبادل التجارى معها وكذلك رحلات الطيران مسارات الملاحة البحرية، وهو ما ينقلنا إلى النقطة الأخرى التى لجأ لها تميم فى خطابه المغرض أمام الأمم المتحدة، وهى ادعاء تميم أن هناك دول تسعى للتدخل فى الشأن الداخلى القطرى، وطالب بالالتزام بمبادئ الأمم المتحدة وعدم التدخل فى الشأن الداخلى للدول بشكل عام سواء قطر أو أى دولة أخرى تشهد حالة من الصراع والقلاقل السياسية، فى الوقت الذى يتجاهل فيه تميم أنه فتح الأراضى القطرية للتدخلات الإيرانية والتركية، وأن المليشيات التركية هى من تحمى حكمه الآن فى قلب الدوحة، كما أن إيران هى من تدير الملفات الاقتصادية الداخلية لقطر بعد الاعتماد عليها بشكل أساسى للحصول على السلع والمواد الغذائية، وهو ما ترتب عليه تدخلها فى إدارة ملفات الدبلوماسية القطرية وتوجيهها وتحديد خطواتها.

    ورغم كل هذه التجاوزات فى حق الشعب القطرى وأشقائه العرب فى المنطقة، يصر تميم على الكذب والخروج بصورة الضحية ليلقى خطابًا هزليًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدلاً من مراعاة مصالح الشعب القطرى وإعلان العدول عن تطلعاته الوهمية وفكر المظلومية المضحكة.

    إسلام الغزولى
    للأعلى