وجهة نظر

قمة التعصب الإعلامى

2017-09-25 13:17:20 |
  • طارق الطاهر
  • من وقت لآخر يكثر الحديث عن ميثاق الشرف الإعلامى، ففى لحظات يشتد هذا الحديث وفى لحظات أخرى يخفت، ولازال الأداء الإعلامى إلى الآن يحتاج إلى وقفة جادة.

    أقول ذلك بمناسبة ما حدث فى مبارة الزمالك والمصرى الأخيرة، و التغطيات الفضائية التى تناولت حادث رفع حسام حسن مدرب المصرى لقماش من اللون الأحمر وآخر من اللون الأخضر، وذلك فى مواجهة الهتافات التى لم يرضَ عنها تجاهه.

    بصرف النظر عن الواقعة، المؤسف والمخيف أنها فى أقل من دقائق معدودات، أصبحت هى الحادثة الكبرى التى تحرص جميع الفضائيات على متابعتها وتغطيتها والاستماع إلى أراء المحللين الكرويين فيها، وما استتبع ذلك من ذكريات قيلت فى حق حسام وإبراهيم حسن، من هو معهم يذكرنا ببطولاتهم، لدرجة أن واحدة من القنوات الفضائية استدعت أهداف حسام حسن، أثناء التعليق على الواقعة، وهو ما أدى إلى انفعال المدرب المخضرم، حسن شحاتة الذى كان ضمن استديو التحليل فى هذه القناة، ورفضه لإذاعة هذه الأهداف فى هذا التوقيت، وفى المقابل هناك من تعرضوا لسيرة حسام وإبراهيم ومشاكلهم المتكررة فى الملاعب داخل أو خارج مصر.

    الجميع تسابقوا فى الحديث عن هذه الواقعة "الجلل" ومن استطاع أن يضبط تعليقاته ضبطها ومن لم يستطع قال ما أراد أو ألمح إلى ما يريد، وذلك على مدى يومين، بالتأكيد لحظة الذروة كانت عقب المبارة مباشرة، لكن الوضع استمر، ولم يتوقف أحد لسؤال: ما تبعيات هذا الشحن، سواء لمن هم مع حسام أو من هم ضده؟ فى النهاية الخاسر هى اللعبة نفسها، والجمهور الذى الذى يضم جزءًا كبيرًا على استعداد تام للشحن والمزايدة فى التعبير عن انتماءاته، وفى النهاية الجميع يخسر، لأنه بصراحة لم أرَ معالجة واحدة عاقلة، رغم أن الأمر بسيط، من أخطأ يحاسب طبقًا للوائح وقوانين اتحاد الكرة، الذى يبدو أنه غائب عن هذه الواقعة حتى الآن.

    المدهش أن الجهة التى يجب ألا تصمت، صمتت وهى اتحاد الكرة، ومن لا يملك من الأمر شيئًا، شارك بالتعنيف والترهيب والترغيب. إن ما يحدث يتطلب وقفة هادئة ممن بيدهم المقاليد، لوضع الأمور فى نصابها، وأقصد من بيدهم الأمور ليس فقط اتحاد الكرة، بل، أيضًا، المسئولين عن القنوات والإعلام، فهؤلاء لابد أن يلعبوا دورًا واضحًا فى لفت الانتباه إلى عدم إشعال الحرائق، لا أحد مع منع رأى أو تبادل وجهات النظر، أما الشحن والرغبة من قبل البعض فى مهاجمة هذا الطرف أو ذلك فهو أمر يجب أن يتوقف ليس فقط للمصلحة العامة، لكن، أيضًا، لصالح كل أطراف اللعبة، بل لصالح المجتمع نفسه، الذى يُجَر إلى مهازل هو فى غنى عنها.

    طارق الطاهر
    إقرأ أيضاً
    صفر لطلبة الجراحة 2018-01-15 14:56:54 لماذا الخوف على صلاح؟ 2018-01-08 10:09:15 أمنيات فى 2018 2018-01-01 17:48:29 دون سابق إنذار 2017-12-26 12:00:14 مئوية جمال عبد الناصر 2017-12-18 13:19:06 ما الذى يربط بين نجيب محفوظ ومحمد صلاح؟ 2017-12-11 12:03:01 فى محبة سمير فريد 2017-12-04 20:29:59 صلاح الأقرب للكرة الذهبية 2017-11-20 14:16:45 أسوان تحتضن الثقافة الإفريقية 2017-11-13 15:31:01 الإعداد المتميز.. درس منتدى الشباب 2017-11-06 17:15:01 المدارس اليابانية 2017-10-30 13:03:25 الموضوع أكبر من مروج إبراهيم 2017-10-23 11:13:25 معركة اليونسكو 2017-10-09 14:52:13 المتسربون من التعليم 2017-10-02 10:50:43 مستقبل مكتبة الإسكندرية 2017-09-18 11:39:40 الأمن الغذائى 2017-09-11 14:06:17 وزير يستحق المساندة.. ولكن 2017-09-04 17:44:58 شائعة كل ثلاثة أيام.. والحق فى المعرفة 2017-08-28 17:14:18 الاتجاه نحو الهند 2017-08-21 11:09:38 هل يصبح متحف نجيب محفوظ حقيقة؟ 2017-08-14 11:33:20 شهادة الخطيب الدراسية 2017-08-08 19:21:01 مريم فتح الباب وياسين الزغبى 2017-08-03 12:00:26 أوراق فلسطينية 2017-07-24 17:25:59 تحركات دولية .. أقل من مستوى الحدث 2017-07-17 12:46:54
    للأعلى