وجهة نظر

سكن الروح

2017-09-22 11:36:42 |
  • يسرى الفخرانى
  • مرهقون، على نفس، على لقمة، على ضحكة، على أمل، مرهقون.. رغم أن لدينا نافذة إذا واربنا بابها الخشبى أطلّت سماء بعيدة مضاءة بقمر ونجوم، لديها مسافة لكى نتنفس ولكى تتسع لكل الدعوات المتجهة إلى الله.

    متى تطمئن أرواحنا؟ إن كل ما نملكه منها هو أننا نحملها ولا نحميها، نؤنس وحدتها لكى لا تموت من البرد.

    متى نجد لأرواحنا سكنًا آمنًا داخلنا؟ نتعهد لها ألا نغضب حتى تحيا فى بهجة الله؟ متى لا ننسى أن الروح لخالقها، فلا تؤرقنا تقلبات الحياة لأننا أقوى منها؟

    كلنا فى الهم سواء، لا فرق بين ملك بتاج أو كتابة بفقر، كلنا على باب الله نسعى لكى نغير مسار حياتنا إلى الأفضل.

    إن الروح فى احتياج إلى هدنة، لكى ترتاح من أزماتنا اليومية، تسكت راضية إذا واجهت مصيرًا، تتحرك نحو النور لكى تمتلئ بطاقة الحب والحرية.

    لن نرزق بالسعادة إلا إذا استقرت أرواحنا فى سكن يحتويها، وسكون هادئ يمنحها الأمان. الروح هى مصدر القوة. كل من ولّى قلبه لله خالصًا هو ناجٍ بروحه إلى بر الأمان. كل من صنع لروحه مساحة من حرير تمضى إلى رحلة تأمل رائعة فى ملكوت الله.

    تسكن الروح فى روح حبيب عاشق، لكى تتجلى فى عشق إلهى لا حدود له. فمن أنت؟ إذا فقدت السكن فقدت الروح وإذا فقدت الروح فقدت أمان السكن.

    يسرى الفخرانى
    للأعلى