وجهة نظر

هل يفعلها شيخ الأزهر؟

2017-09-19 09:44:31 |
  • أسامة سلامة
  • حسنًا فعلت جامعة الأزهر بإحالتها الدكتور صبرى عبدالرؤوف إلى التحقيق، وهو صاحب فتوى جواز معاشرة الزوج جنسيًا لزوجته المتوفية.

    الفتوى رفضها الأغلبية العظمى من رجال الدين، ورد عليها مجمع البحوث الإسلامية وفندها وكشف ضعفها وتهافتها، ولكن الأمر لا يجب أن يقف عند التحقيق، وقد سبق لجامعة الأزهر أن حققت مع الدكتور عزت عطية صاحب فتوى إرضاع الكبير منذ سنوات وعاقبته بالعزل من منصبه كرئيس لقسم الحديث بكلية أصول الدين، ولكنه لجأ إلى القضاء وحصل على حكم من المحكمة الإدارية العليا بإلغاء العقوبة وعودته إلى العمل مرة أخرى.

    لهذا، فإن التحقيق مع الدكتور صبرى قد ينتهى إلى عقابه، ثم يلجأ هو الآخر إلى القضاء الذى فى الأغلب سيلغى العقوبة ونعود كأن شيئا لم يكن، وتظل الفتوى الشاذة وأخواتها معلقة فى رقبة الإسلام، يستخدمها أعداؤه وكارهوه فى تشويهه وإظهاره بأنه الدين غير الإنسانى، والشاذ عن الفطرة السوية، والذى يبيح لأتباعه إطفاء شهواتهم بطرق تعف عنها البهائم والحيوانات.

    لهذا نتساءل.. هل إحالة الدكتور صبرى إلى التحقيق نهاية المطاف؟ وهل هو الحل لإنقاذ سمعة الدين الحنيف مما لحق به من إهانة وتجريس؟ وهل هذا الإجراء كاف؟ الإجابة على كل هذه الأسئلة: لا.

    الوضع سيبقى على ما هو عليه، وسيأتى بعد يوم أو شهر أو سنة شخص آخر محسوب على الفقهاء والعلماء وأساتذة الأزهر أو ممن يسمون أنفسهم سلفيين، ويطلق فتوى مماثلة فى شذوذها وعدم معقوليتها، والدين منها براء، ولكنها تلتصق به وتشوهه، والسؤال ما هو الحل؟ والإجابة فى تنقية كتب التراث حقيقة لا كلامًا، وفعلاً لا قولاً، وعملاً لا شكلاً، حتى نمنع أمثال الدكتور صبرى من إصدار أمثالها.

    إخوان الدكتور صبرى يستندون دائمًا فى كلامهم غير المنطقى إلى هذه الكتب، وما بها من أقوال بشرية وليست إلهيه، ويصدرونها على أنها أقوال مقدسة طالما صدرت عن السلف، وينقلونها كما هى دون تنقيح أو تنقية، وتظل تنتقل من جيل إلى جيل، والإسلام منها يعانى دون أن يحاول أحد أن يرفع عنه هذا العبء الضال الفاسد، فهل ينتهز الأزهر الفرصة هذه المرة ويقوم بهذا الدور المهم، إذا لم يفعلها شيخ الأزهر وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية وأساتذة جامعة الأزهر فأنهم سيبوءون جميعا بالذنب، وسيسألون يوم القيامة لماذا تركتم الإسلام مهانا دون رد حقيقى وكان فى إمكانكم إذا نقيتم كتب التراث ولم تتقاعسوا أن تنصروه وتنصفوه؟

    أسامة سلامة
    إقرأ أيضاً
    «جاء يكحلها عماها» 2018-10-16 11:09:48 هل تعرف الأجيال الجديدة أبطال أكتوبر؟ 2018-10-09 08:42:39 شيزوفرنيا سياسية.. أونج سان سوتشى نموذجًا 2018-10-02 10:27:42 شهيد «التختة» وضحية التابلت 2018-09-25 10:22:52 مرض اللامبالاة.. حادث ديرب نجم نموذجًا 2018-09-19 10:51:28 التكريم الصحيح 2018-09-11 08:54:32 هل يرد محافظ المنيا على رسالة المتطرفين؟ 2018-09-03 10:12:48 ماوريسيو سارى.. الحياة تبدأ بعد الأربعين 2018-08-28 08:29:20 سما المصرى تنقذ المنتخب 2018-08-14 13:08:01 سلامة موسى 2018-08-08 08:53:47 كلاب وأفاعٍ 2018-07-31 12:31:45 أين الخلل؟ 2018-07-24 07:57:52 شيخ الأزهر بين بريطانيا والمنيا 2018-07-17 14:07:00 أبطال مستشفى الحسين 2018-07-10 11:24:06 إنهم يقتلون اللاعبين.. أليس كذلك؟ 2018-07-03 18:47:12 باقى رغم الرحيل 2018-06-26 10:23:09 هل يرد الأزهر الصاع صاعين للسلفيين؟ 2018-06-12 12:22:59 انتحار طالبة ثانوى 2018-06-05 09:24:57 هل يرد المسلمون تحية المسيحيين؟ 2018-05-29 09:04:50 بوفون ولوكاريلى.. معنى الانتماء 2018-05-22 09:19:04 مجتمع اللامعقول 2018-05-15 09:09:50 هل أخطأ وزير التعليم؟ 2018-05-08 09:09:44 ضباع الفيس بوك 2018-05-01 09:28:17 يورجن كلوب.. شكرا 2018-04-24 08:50:48
    للأعلى