وجهة نظر

الحراك القطرى ما بعد المقاطعة

2017-09-18 21:24:56 |
  • مايكل مورجان
  • مما لاشك فيه أن مقاطعة الدول الأربع لقطر، قد تسببت فى اختلال توازن هذه الدويلة، نظرًا لعنصر المفاجأة وقوتها فى اتخاذ هذا القرار القوى من قبل دول المقاطعة.

    ففى السنوات السبع الأخيرة اعتبرت قطر نفسها أنها الدولة المحورية فى المنطقة العربية بمباركة الإنجليز وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، "إدارة باراك أوباما"، بعد ما رفضت الإدارة المصرية فى عهد الرئيس الأسبق مبارك، والرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى، فى فترة أوباما، التخلى عن سيادة الدولة المصرية، والتفريط فى حقوق المصريين فى العديد من المواقف، ومنها مشروع الشرق الأوسط الجديد، وأحد حلول القضية الفلسطينية.

    وبالرغم من ثقة ولاية قطر فى علاقاتها الدولية التى وصلت للتورط فى ملفات عديدة أهمها تمويل الاٍرهاب وتسليح المعارضات فى منطقة الشرق الأوسط، إلا أنه كان هناك مقاومة قوية من المصريين تجاه هذه المخططات والحيل.

    وهنا تنطبق المقولة الشهيرة، "تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن"، حيث أن عدم وجود هيلارى كلينتون فى سدة الحكم الأمريكى، قد انعكس بالسلب على قطر وتركيا، الذين راهنتا على إدارة أوباما، وخليفته المتوقعة كلينتون، وبالفعل قد ثبت تورط الإدارة الأمريكية السابقة مع قطر فى مخططات عديدة، تخص منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها مصر، وبالفعل يعلم العالم أن مفتاح المنطقة بأكملها موجود فى مصر أى السيطرة على مصر هى السيطرة على منطقة الشرق الأوسط.

    وأصبحت دويلة قطر تتعامل مع الواقع المرير بالنسبة لها وهو فشل مخططاتها مع الإنجليز والأمريكان لتفتيت مصر، كما حدث فى العراق، ويحدث الآن فى ليبيا، فمن الوضع الهجومى أصبحت قطر فى وضع دفاعى، خصوصا فى هذا التوقيت الذى سوف يجمعها من جميع رؤساء العالم تحت سقف الأمم المتحدة.

    فسرعان ما تحركت قطر وتم التواصل مع شركات العلاقات العامة فى واشنطن، وفى لندن لتحسين صورتها فى المجتمع الدولى، ومحاولة تشويش الصورة الحقيقة، والهروب من حقيقة تورطها فى دعم الاٍرهاب.

    ففى صباح الأمس انطلقت أعمال منتدى أمريكا والعالم الإسلامى بنيويورك فى الولايات المتحدة الأمريكية، بتمويل قطرى، وبحضور أميرهم تميم بن حمد، وبحضور عدد من الساسة، والمثقفين، والسفراء، والمنظمات الدولية والحقوقية، بالإضافة إلى عدد من السفراء القطريين فى عدد من الدول، وقد ادعى وزير الخارجية القطرى فى كلمة له خلال افتتاح المنتدى، أن عقد المنتدى فى هذا الوقت يكتسب أهمية خاصة بسبب زيادة حدة النزاعات والانقسامات السياسية والأيدولوجية والتى أدت إلى عدم الاستقرار فى العديد من مناطق العالم.

    وأشار إلى أن بعض القضايا العادلة للشعوب ما زالت دون حلول على الرغم من صدور عدة قرارات أممية بشأنها، الأمر الذى يتطلب توجيه الجهود الدولية نحو تطبيق القرارات، وإنفاذ الشرعية الدولية، ووقف ازدواجية المعايير فى هذا الشأن، ونشر ثقافة التفاهم والتعايش، رغم الاختلاف بعد تحقيق العدالة ولو نسبيا، إذ لا يمكن أن نسمى واقع الاحتلال أو الطغيان تعايشا مع الآخر.

    ودعا الوزير القطرى فى هذا الصدد دول العالم الإسلامى والولايات المتحدة إلى ضرورة العمل على تعميق العلاقات القائمة، على أساس الحوار الدائم والصريح، على أسس من الاحترام والتفاهم المتبادل، التى يجب تكريسها كمبادئ للتعامل بين الدول.

    أى استمر وزير خارجية قطر فى المراوغة ومحاولة تدويل قضيتهم فى المجتمعات الدولية فى محاولة للمماطلة، واستعطاف الدول الإسلامية بحجة محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

    ومن الواضح أن قطر تستمر فى محاولة فرض أجندتها فى الغرب، وتوثيق مجهوداتها ودعمها لقضايا اجتماعية، من خلال شركات العلاقات العامة الكبيرة فى الأمم المتحدة.

    كما يحاول النظام الحالى إقناع المجتمع الدولى بأشياء غير حقيقية عن وضع دولة قطر من المقاطعة.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى