وجهة نظر

تيسير أداء الأعمال

2017-09-13 18:36:19 |
  • إسلام الغزولي
  • صدرت اللائحة التنفيذية لقانون تسهيل استخراج التراخيص أو القانون المعروف بقانون التراخيص المؤقتة، وهو القانون الذى أقره البرلمان فى دور الانعقاد الماضى.

    القانون الجديد ولائحته التنفيذية تختصر الفترة الزمنية لاستخراج تراخيص تشغيل المنشآت الصناعية من 600 يوم إلى 7 أيام فقط، وإلى أقل من 30 يوم للترخيص المسبق وتنقل منظومة التراخيص الصناعية إلى مفهوم جديد هو الحصول على الرخصة بالإخطار.

    أول عنصر تراجع ترتيب مؤشرات أداء الأعمال فى جمهورية مصر العربية كان ضبابية الفترات الزمنية ليس فقط بسبب المدة الطويلة التى يستغرقها المستثمرين فى إنهاء الأوراق الحكومية بل للتواصل إلى معلومة محددة بشأنها، وبلا شك أن خطة تقليص الفترة الزمنية لمنح التراخيص والحصول عليه بالإخطار ستضمن إضافة مهمة للاستثمار فى مصر تجعله فى مصاف الدول الأكثر جذبًا للاستثمار الصناعى إقليميًا ودوليًا، نظرًا لتقليص الدورة المستندية واتخاذ خطوات جادة للقضاء على البيروقراطية فى أروقة الأجهزة الحكومية.

    مما أدى إلى خروج العديد من الاستثمارات من القطاع الرسمى للدولة إلى القطاع غير الرسمى مما حرم خزينة الدولة من موارد، وذلك لعدم إمكانية تلك المشروعات من استكمال تراخيصها، ووفقا للقانون الجديد فإن المستندات المطلوبة لمنح تراخيص التشغيل بالمقارنة بالقانون القديم تتم أمام جهة واحدة للتعامل بدلاً من 11 جهة فى القانون القديم، مما اختصر العمليات الاجرائية الاساسية التى يقوم بها المستثمر "طالب الترخيص" فى 3 عمليات بدلًا من 7 عمليات فى الوضع السابق، وكذلك تم اختصار الاجراءات الداخلية بالهيئة من 154 إجراء إلى 19 اجراء فقط مما ينعكس على حجم الاستثمارات ورفع كفاءة تنظيم إطار الأعمال والاستثمار فى جمهورية مصر العربية.

    القانون الجديد ولائحته التنفيذية الذى بدأ تطبيقها قبل أيام قليلة جاء ليضع حد للمتعسفين مع المستثمرين، ومنح وزير التجارة والصناعة صلاحية تشكيل لجان لتظلمات لنظر كافة تظلمات التراخيص، لتلافى أية عقبات قد يواجهها طالب الترخيص أو المُخطر ومراجعة القرارات الصادرة عن الجهات الإدارية مثل رفض طلب الترخيص أو إلغاء الرخصة أو وقفها، وأعطى القانون مهلة لتقديم التظلم خلال 15 يوما من تاريخ الإخطار أو العلم بالقرار.

    تنطبق شروط القانون الجديد على حوالى 80% من المنشآت الصناعية طبقا لمصفوفة المخاطر التى تضعها هيئة التنمية الصناعية، ما يعنى ان أغلب الأنشطة الصناعية ستتمتع بميزة الحصول على ترخيص بالأخطار خلال أسبوع واحد من إخطار الهيئة، والـ20% المتبقية من الأنشطة الصناعية والتى تصنف ذات مخاطر بيئة مرتفعة ستحصل على ترخيصًا مسبقًا ولكن القانون قد اشترط أن يتم إصدار الترخيص خلال 30 يوم فقط وليس أكثر من ذلك.

    ولا شك أن الخطوة الأهم والأصعب التي ستكون أمام وزير التجارة والصناعة، هى قراره بمنح مهلة عامين للمنشآت الصناعية خارج زمام المناطق الصناعية لتقنين أوضاعها، من خلال منحهم تراخيص تشغيل مؤقتة لحين توفيق أوضاعهم طبقا للقانون الجديد.

    فبحسب تقديرات خبراء الاقتصاد إن 70% من الاقتصاد المصرى غير رسمى، لأنه غير مسجل، كما إن تقديرات اتحاد الصناعات تشير إلى أن حوالى 60% من الأنشطة الصناعية فى جمهورية مصر العربية يتم مباشرتها من خارج المناطق الصناعية، لذلك فإن جذب هذه القطاعات لتقنين أوضاعها، وبالتالى دخولها تحت مظلة الاقتصاد الرسمى تعتبر خطوة كفيلة بمضاعفة الناتج القومى المحلى.

    إسلام الغزولى
    للأعلى