وجهة نظر

الأمن الغذائى

2017-09-11 14:06:17 |
  • طارق الطاهر
  • أمراض كثيرة، انتابت صحة المصريين، منذ فترات طويلة، لغياب مفهوم الأمن الغذائى.

    والمقصود بالأمن الغذائى، هو التأكد من سلامة المنتج، الذى يقدم كسلعة قابلة للشراء ومتعلقة بالشراب والطعام، أمراض كثيرة يمكن أن يتعرض لها الإنسان نتيجة لافتقاده شروط هذا الأمن.

    يأتى هذا الوضع رغم أن مصر من الدول العريقة، التى أصدرت قوانين وقرارات جمهورية ووزارية منذ أكثر من خمسين عاما تتعلق بحق المواطنين فى طعام نظيف وسليم، ومما تتطلب ذلك من تراخيص تتعلق بسلامة المنشأة نفسها ومدى مطابقة أدواتها مع المنتج الذى تصنعه، وكذلك التراخيص الخاصة بسلامة الأفراد الذين يتدخلون فى صناعة هذا المنتج، وكل ذلك من أجل التأكد من تقديم طعام وشراب لا يضر بصحة المواطنين، ولكن الممارسة على أرض الواقع فى أحيان تكون على العكس من ذلك، وليس أدل على هذا الأمر من حالات التسمم، التى يتعرض لها الأطفال فى المدارس وتكون نتيجة لسوء تخزين السلعة التى تقدم لهم.

    الدكتور حسين منصور، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهى الهيئة التى أنشئت حديثا، من أجل مراقبة أداء جميع المصانع والشركات التى تنتج بضائع تتعلق بالغذاء والشراب، تحدث عن رؤيته لأداء هذه الهيئة الوليدة المنوط بها الحفاظ على صحة المواطنين، ومحاربة الأوضاع السلبية الموجودة الآن فى السوق، خاصة أننا نتحدث عن ما يقرب من 400 مليار جنيه تنفق فى هذا النشاط، وقد حدد فلسفة وأهداف هذه الهيئة فى ضبط أداء السوق، خاصة فيما يتعلق بالسلامة المهنية للمنتج المقدم، إلا أنه يرى أن هناك صنف من ضعاف النفوس والضمائر الذين لا يهمهم سوى تحقيق مكاسب كبيرة وسريعة على حساب أى مبادئ وقيم، وهنا لابد من تفعيل القانون بقوة وصرامة.

    أعتقد أن هذه الهيئة مطالبة مع جهات أخرى تتبع مصدر، أعتقد من وجهة نظرى، من أهم مصادر إتاحة الغذاء والشراب غير المطابق للمواصفات الصحية، وهو ما نسميه بمصانع بير السلم، التى انتشرت بشكل سرطانى، وتعمل فى كل شىء، دون ضوابط صحية، فلا تعرف من العاملين بها وشهاداتهم الطبية، ويعملون بدون تراخيص، وفى أحيان تتعرض مناطق بأكملها لخطر حريق مدمر، جراء وجود مصانع وسط الكتلة السكانية بدون الحصول على موافقة الدفاع المدنى، فأدوات وعناصر الأمان فى مثل هذه المصانع مفتقدة، أنا شخصيا ليست مع غلق جميع هذه المصانع، وإنما من يسمح نوع نشاطه بالتقنين فيجب أن يقنن، لأن المسألة فى النهاية تصب فى صحة الإنسان ومستقبله وهو أمر لا يجب التهاون معه.

    طارق الطاهر
    إقرأ أيضاً
    صفر لطلبة الجراحة 2018-01-15 14:56:54 لماذا الخوف على صلاح؟ 2018-01-08 10:09:15 أمنيات فى 2018 2018-01-01 17:48:29 دون سابق إنذار 2017-12-26 12:00:14 مئوية جمال عبد الناصر 2017-12-18 13:19:06 ما الذى يربط بين نجيب محفوظ ومحمد صلاح؟ 2017-12-11 12:03:01 فى محبة سمير فريد 2017-12-04 20:29:59 صلاح الأقرب للكرة الذهبية 2017-11-20 14:16:45 أسوان تحتضن الثقافة الإفريقية 2017-11-13 15:31:01 الإعداد المتميز.. درس منتدى الشباب 2017-11-06 17:15:01 المدارس اليابانية 2017-10-30 13:03:25 الموضوع أكبر من مروج إبراهيم 2017-10-23 11:13:25 معركة اليونسكو 2017-10-09 14:52:13 المتسربون من التعليم 2017-10-02 10:50:43 قمة التعصب الإعلامى 2017-09-25 13:17:20 مستقبل مكتبة الإسكندرية 2017-09-18 11:39:40 وزير يستحق المساندة.. ولكن 2017-09-04 17:44:58 شائعة كل ثلاثة أيام.. والحق فى المعرفة 2017-08-28 17:14:18 الاتجاه نحو الهند 2017-08-21 11:09:38 هل يصبح متحف نجيب محفوظ حقيقة؟ 2017-08-14 11:33:20 شهادة الخطيب الدراسية 2017-08-08 19:21:01 مريم فتح الباب وياسين الزغبى 2017-08-03 12:00:26 أوراق فلسطينية 2017-07-24 17:25:59 تحركات دولية .. أقل من مستوى الحدث 2017-07-17 12:46:54
    للأعلى