وجهة نظر

قانون التأجير التمويلى والتخصيم

2017-09-06 15:52:14 |
  • إسلام الغزولي
  • تسعى الدولة بكل السبل إلى زيادة حجم الاستثمارات، ودفع عجلة النشاط الاقتصادى لرفع معدلات الإنتاج والتشغيل فى الدولة لتحقيق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادى.

    وفى هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون التخصيم والتأجير التمويلى، وقرر إحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب فى دور انعقاده المقبل.

    ووفقًا لتصريحات الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، فقد تم إعداد مشروع قانون تنظيم نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم بعد مراجعة أفضل التجارب الدولية فى هذا الشأن، ويكمن الهدف من جمع نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم فى إطار قانونى واحد هو كونهما من أدوات التمويل المالى غير المصرفى لخدمة المشروعات الاقتصادية سواء كان ذلك من خلال توفير التمويل اللازم لحصول تلك المشروعات على احتياجاتها لأدوات ومستلزمات النشاط دون تطلب سداد كامل ثمن شراء الأصول الرأسمالية من خلال التأجير التمويلى.

    ويمكن توفير السيولة النقدية لهذه المشروعات أثناء ممارستها للنشاط من خلال التخصيم، ويعد التخصيم والتأجير التمويلى من الأنشطة المهمة التى تخدم عمليات التمويل للمشروعات، وتعزز أهداف التنمية والإنتاج من خلال توفير أدوات متنوعة لتمويل المشروعات سواء الإنتاجية أو الخدمية.

    وفيما يلى، أبرز النقاط التى تم عرضها فى هذا الشأن، حيث يعتبر نشاط التخصيم مكملًا لنشاط التأجير التمويلى، حيث إن التخصيم هو تمويل لرأس المال العامل، والتأجير التمويلى هو تمويل للأصول الاستثمارية، ونتيجة لذلك فإن النشاطين يشتركان معًا فى تمويل دورة الإنتاج للنشاط ككل، بالإضافة إلى اتحاد الشروط والضوابط اللازمة لمنح الشركة الترخيص بممارسة أى من نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم، لذلك فقد تم تنظيم هذين النشاطين فى إطار قانون واحد.

    ويعد التأجير التمويلى أحد وسائل التمويل التى تلعب دورًا بارزًا فى تمويل الاستثمار وخصوصًا فيما يتعلق بالصناعات المتوسطة والصغيرة الراغبة فى شراء المعدات والآلات، وما إلى ذلك من مستلزمات النشاط الصناعى مع تمويلها على عدة سنوات للتقليل من التكلفة الاستثمارية للبدء فى النشاط.

    وبمقتضاه يتم نقل إلى المستخدم "المستأجر" حق استخدام أصل معين مملوك للمؤجر بموجب اتفاق تعاقدى بين الطرفين يخول أحدهما حق انتفاع بأصل مملوك للطرف الآخر مقابل دفعات دورية لمدة زمنية محددة، ويجوز للمستأجر فى نهاية المدة شراء الأصل من المؤجر. وقد بدأ العمل بهذا النشاط لأول مرة فى مصر منذ 21 عاماً بصدور القانون 95 لسنة 1995.

    أما التخصيم فيُقصد به قيام شركة التخصيم بالاتفاق مع بائعى السلع ومقدمى الخدمات على شراء الحقوق المالية الحالية والمستقبلية التى تنشأ عن بيع السلع وتقديم الخدمات إلى الشركة مع قيامها بتقديم بعض الخدمات المرتبطة بإدارة تلك الحقوق، ويعد نشاط التخصيم من أهم الأدوات المالية غير المصرفية التى توفر التدفق النقدى اللازم للمشروعات لإعادة استخدامه فى النشاط.. إذ إن أغلب المشروعات العاملة فى الأسواق المحلية أو الدولية لها مستحقات مالية آجلة لدى عملائها نتيجة مبيعاتها ويتيح التخصيم قيام هذه المشروعات بيع هذه الحقوق التجارية لتوفير التمويل اللازم لها، وقد بلغ عدد الشركات التى تزاول نشاط التخصيم فى جمهورية مصر العربية بنهاية العام 2016، 7 شركات.

    وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية، حقق نشاط التأجير التمويلى خلال النصف الأول من 2017 عقودًا بلغت قيمتها 11.8 مليار جنيه مقارنة بـ 11 مليار جنيه عن نفس الفترة فى العام الماضى، بنسبة زيادة 7%، بينما انخفض عدد العقود من 1239 إلى 894 عقدًا، وتصدر نشاط العقارات والأراضى قائمة التصنيفات بعقود قيمتها 7.8 مليار جنيه بنسبة 66% تلاه فى الترتيب نشاط خطوط الإنتاج بعقود قيمتها 989 مليون جنيه بنسبة 8.4%، ثم نشاط سيارات النقل بقيمة عقود بلغت 968 مليون جنيه، ونسبة نحو 8.2%

    وجاء فى الترتيب الرابع نشاط المعدات الثقيلة مسجلًا 827 مليون جنيه بنسبة 7% من إجمالى النشاط، بينما بلغ عدد شركات التأجير التمويلى المقيدة بالهيئة العامة للرقابة المالية إلى 225 شركة مقارنةً بـ 222 خلال الفترة المناظرة من العام السابق، بينما شهدت الفترة نشاط 23 شركة.

    أما فيما يخص نشاط التخصيم فقد بلغت قيمة الأوراق المخصمة 3.5 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2017 مقارنة بـ 2.4 مليار جنيه لنفس الفترة من العام السابق محققة ارتفاعًا نسبته 45%، وقدرت أرصدة التمويل القائمة لدى الـ 7 شركات المرخص لها من الهيئة بنحو 4.3 مليار جنيه فى نهاية يونيو 2017، بمعدل زيادة 62% مقارنة بنهاية الشهر المناظر فى العام السابق، وتتوزع الأوراق المخصمة إلى نحو 88% تخصيم محلى و 12 % تخصيم دولى، وبلغت الشركات المستفيدة من التخصيم 264 شركة بنهاية يونيو 2017 مقارنة بـ237 بنهاية الشهر المناظر فى العام السابق.

    إسلام الغزولى
    للأعلى