وجهة نظر

شائعة كل ثلاثة أيام.. والحق فى المعرفة

2017-08-28 17:14:18 |
  • طارق الطاهر
  • معدل الشائعات لدينا فى مصر، شائعة كل ثلاثة أيام، وهى الشائعات التى تنتشر حول أى موضوع يهم المواطنين.

    إن هذا الإحصاء الذى استندت إليه سمعته من المهندس حسام الجمل، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، فى اللقاء الذى جمعه مؤخرا بالهيئة الوطنية للصحافة برئاسة الكاتب الصحفى كرم جبر، ورؤساء مجالس ورؤساء تحرير الصحف القومية، موضحا أن هناك شائعات تتطلب التدخل الفورى لخطورتها، وأن هناك من يجيدون توقيت نشرها لتأتى بالثمار المطلوبة، مثل الشائعات المرتبطة بأداء البنوك وأرصدتها، فهى دائما تكثر أيام الخميس أو قبل العطلات مباشرة، وأن هذه الشائعات الغرض منها خلق حالة من الفوضى.

    أكيد أن ما ذكره حول معدل الشائعات أمر مخيف، وبلا شك يحدث ارتباكا لدى البعض، فعندما تمس شائعة ما أمرا يخصهم، خصوصًا مع إمكانية ترك الشائعة أثرها قبل تفنيدها، مثل التى تتعلق بسلعة ما.. من المؤكد أن المواطنين يتكدسون لشراء هذه السلعة، وبالتالى تتحول الشائعة إلى حقيقة، ويستفيد من أطلقها.

    بداية محاربة الشائعات لا بد أن تكون بإصدار قانون تداول المعلومات، لأن إتاحة المعلومة فى وقتها بدون حجب سيمنع اجتهادات ربما تسير فى الطريق الخطأ، وأن يواكب القانون إلزام المسؤولين بالرد الفورى، بدلا من التقاعس الذى، فى حالات كثيرة، يحول الشائعة إلى حقيقة، طالما لم تجد من يفندها ويوضحها، وأن أقصر الطرق لمواجهة الشائعات هو أن نرسخ ثقافة "الحق فى المعرفة"، هذا الحق إذا أتيح، بالتأكيد سيكون صمام الأمان فى مواجهة أى شائعة أو معلومة خاطئة، أما الصمت أو التقليل من حجم أى شائعة هو ما يزيد الأمور صعوبة وتعقيدا، لأنه فى بعض الظروف يكون نفى الشائعة بسرعة يؤدى إلى وأدها، مثلما حدث فى ديسمبر 2014 عندما انتشر خبر أن الدولة باعت قصر البارون فى مزايدة علنية، على الفور قام مركز دعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتواصل مع وزارة التضامن، واتضح أنه لم يتم بيع قصر البارون إمبان (وهو مسجل كأثر)، وأن ما بيع عقار آخر مملوك، أيضا، للبارون إمبان، وتم البيع وفقا لمزايدة علنية، وليس للعقار المباع أى علاقة من قريب أو بعيد بالقصر، وتبين كذلك أن البارون لديه تركات كثيرة من مبان وعقارات بعضها آيل للسقوط.

    إن مواجهة الشائعات يتطلب إصدارا فوريا لقانون تداول المعلومات، وأن تتحرك الجهات التى تمسها الشائعة على الفور لتوضيح الحقائق، فالصمت غير المبرر يحول الشائعة لأمر واقع.

    طارق الطاهر
    إقرأ أيضاً
    صفر لطلبة الجراحة 2018-01-15 14:56:54 لماذا الخوف على صلاح؟ 2018-01-08 10:09:15 أمنيات فى 2018 2018-01-01 17:48:29 دون سابق إنذار 2017-12-26 12:00:14 مئوية جمال عبد الناصر 2017-12-18 13:19:06 ما الذى يربط بين نجيب محفوظ ومحمد صلاح؟ 2017-12-11 12:03:01 فى محبة سمير فريد 2017-12-04 20:29:59 صلاح الأقرب للكرة الذهبية 2017-11-20 14:16:45 أسوان تحتضن الثقافة الإفريقية 2017-11-13 15:31:01 الإعداد المتميز.. درس منتدى الشباب 2017-11-06 17:15:01 المدارس اليابانية 2017-10-30 13:03:25 الموضوع أكبر من مروج إبراهيم 2017-10-23 11:13:25 معركة اليونسكو 2017-10-09 14:52:13 المتسربون من التعليم 2017-10-02 10:50:43 قمة التعصب الإعلامى 2017-09-25 13:17:20 مستقبل مكتبة الإسكندرية 2017-09-18 11:39:40 الأمن الغذائى 2017-09-11 14:06:17 وزير يستحق المساندة.. ولكن 2017-09-04 17:44:58 الاتجاه نحو الهند 2017-08-21 11:09:38 هل يصبح متحف نجيب محفوظ حقيقة؟ 2017-08-14 11:33:20 شهادة الخطيب الدراسية 2017-08-08 19:21:01 مريم فتح الباب وياسين الزغبى 2017-08-03 12:00:26 أوراق فلسطينية 2017-07-24 17:25:59 تحركات دولية .. أقل من مستوى الحدث 2017-07-17 12:46:54
    للأعلى