وجهة نظر

الدور المصرى فى واشنطن

2017-08-22 23:11:03 |
  • مايكل مورجان
  • فى الماضى كتبت مرارًا و تكرارًا عن أهمية واشنطن بالنسبة لمصر، وقد حذرت مرات كثيرة من تقليص العلاقات المصرية الأمريكية واختزالها فى شخصيات محدده بعينها أو مؤسسة واحده نظرًا لعلمى بأسلوب تعامل المجتمع الأمريكى ومؤسساته.

    كما أكدت فى عديد من المرات أهمية التواصل بالإدارة الأمريكية الجديدة على مختلف المستويات والمؤسسات وأهمها الخارجية المصرية والبرلمان المصرى والإعلام وغرف التجارة والصناعة.

    من الممكن أن يعتقد البعض أن علاقتنا بالولايات المتحدة الأمريكية ليست بالمهمة ولكن نظرًا لثقل الولايات المتحدة الأمريكية فى المجتمع الدولى وسيطرتها على العديد من من المنظمات الدولية وقوتها الاقتصادية والعسكرية والسياسية فهى بالفعل مهمه جدا لمصر، كما أن مصر مهمه جدا للولايات المتحدة الأمريكية كحليف قوى ويعتمد فى منطقه الشرق الأوسط، وبالأخص بعدما أثبت المصريون من خلال ثورتين وإفشال مخطط تقسيم مصر بأنها دولة قوية ومحورية، وقد فرضت إرادتها على المجتمع الدولى.

    فى الفترة الماضية شاهدت ولمست المجهود الذى قامت به مؤسسة الرئاسة كعادتها فى إنجاح زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى المهمة جدا لواشنطن، وبالفعل أشهد على نجاح هذه الزيارة والتى أعقبها التطورات الكثيرة فى ملف الإرهاب ومواجهه الدول الداعمة له وعلى رأسها قطر.

    قد نوهت كثيرًا فى مقالاتى السابقة على ضعف الاداء المصرى فى أهم دولة فى العالم وفى أخطر وقت والحقيقة أنى لم ولن أهاجم أشخاص ولكن هدفى كان التذكرة، ومحاولة جذب انتباه هؤلاء القائمين على هذه المسؤولية للمشكلة وعدم استغلال فرصة إعادة العلاقات المصرية الأمريكية المستوى المطلوب على مستويات مختلفة.

    فقد واجهت انتقادات لاذعة من بعض أعضاء الكونجرس الأمريكى وأعضاء مجلس الشيوخ لغياب الدور المصرى بالشكل المطلوب فى أروقة تلك المؤسسات التى تحدد العلاقات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية، والتى ترغم أحيانا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية نفسه على تمرير بعض العقوبات، وآخرها العقوبات الروسية التى اعترض عليها الرئيس نفسه ووزير خارجيته، و لكنه أجبر من الكونجرس بتمريرها.

    وهنا تحضرنى معلومة أودّ أن أشارك القارىء بها، وهى أن أحد أسباب انهيار الاتحاد السوفييتى وأهم المخططات التى ساهمت فى انهيار هذا الاتحاد القوى، وهو وضع الأشخاص فى أماكن غير مناسبه لخبرتهم وكفاءتهم أى الشخص غير المناسب فى المكان والوقت غير المناسبين.

    ليس بالضرورة أن يكون الشخص غير المناسب هو شخص سيىء أو غير وطنى أو لا يعتمد عليه، بل من الممكن أن يكون غير مناسب لهذا الموقع فى هذا التوقيت بالذات أى الكفاءة.

    وبناءً على ما سبق شرحه، أعتقد أن أنه لا بد من وجود تحرك قوى فى واشنطن للدفاع عن المصالح المصرية وتسخير لوبى مصرى أمريكى تحت إشراف مصرى "لتفادى تضارب المصالح" ليس للدفاع فقط عن المصالح المصرية بل لترسيخ فكره احتياج الولايات المتحدة الأمريكية لمصر، وهذه هى اللغة الوحيدة التى يفهمها الغرب وهى لغة المصلحة.

    وقد نشاهد هذه الأيام تراخى الولايات المتحدة الأمريكية فى قطع علاقاتها بالشكل القوى والمطلوب مع دويلة قطر الإرهابية وهذا نظرًا لتوغل العلاقات القطرية الأمريكية فى عهد الرئيس السابق باراك أوباما، والتى تمادت إلى تورط الإدارة الأمريكية فى عدة ملفات مع قطر مما صعب الموقف على الرئيس الحالى دونالد ترامب وإدارته لردع قطر بالشكل المناسب وخاصه بوجود القاعدة العسكرية الأمريكية فى قطر "لغة المصلحة".

    أيضا الاستباقية فى توطيد العلاقة هى كلمة السر فى نجاح تلك العلاقه بمعنى أنه لابد من التوقف عن ثقافة رد الفعل وانتظار الجانب الأخر فى التحرك حتى نحدد اتجاهاتنا وهو النهج الذى لا تتبعه مؤسسة الرئاسة المتمثلة فى شخص الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى يقوم منذ توليه الرئاسة بتنفيذ المصلحة المصرية عن طريق خطواته الاستباقية فى التعامل مع الدول الخارجية، فلا بد أن تتم هذه الخطوات الاستباقية على مختلف المستويات برعاية السفارة المصرية فى واشنطن، والتى اختفى دورها تماما فى الثلاثة سنوات الماضية.

    وأخيرًا أودّ أن أوضح أن هدفى من هذا المقال ليس لتجريح أو التنكيل أو التقليل بأى شخص، ولكن من أجل المصلحة العامة ورفعه البلاد وتفادى أى خسائر فى مصلحه المصريين.

    وأولًا وأخيرًا تحيا مصر.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى