وجهة نظر

شهادة الخطيب الدراسية

2017-08-08 19:21:01 |
  • طارق الطاهر
  • يبلغ محمود الخطيب الآن 63 عامًا، أحد أمهر اللاعبين المصريين والعرب، يشهد بذلك الزملكاوية قبل الأهلاوية.

    الخطيب هو أسطورة الكرة المصرية بلا منازع، تعلقت به القلوب والعقول، هو الساحر، يتمتع بشعبية جارفة ليس فى بلده فقط، بل فى البلدان العربية والإفريقية، ساهم بلا شك فى نشر رياضة كرة القدم، وتحفيز الأطفال على ممارستها، تمتع بحب طاغ من كل الجماهير أى كانت انتماءاتهم الكروية.

    استطاع الخطيب بأهدافه أن يسهم فى سجل بطولات فريقه الأهلى ومنتخب مصر، كان كلمة السر نحو السعادة والفرحة فى الكثير من المباريات، لم يتوان لحظة فى إخراج كل ما لديه من مهارات استثنائية، وقد استحق الفوز بالكرة الذهبية، باعتباره أحسن لاعب فى إفريقيا، وهو إنجاز لم يتكرر لأى لاعب مصرى آخر.

    محمود الخطيب لم يكن فقط لاعبًا موهوبًا، بل كان، أيضا، صاحب أخلاق رفيعة، لذا لم يحصل طول تاريخه الكروى سوى على إنذار وحيد، وربما يكون من القلائل الذين أنهوا حياتهم الكروية، وليس فى سجله سوى هذا الإنذار، يتقدم عليه الموهوب الراحل، أيضا، حمادة إمام، الذى لم يحصل على إنذار طول تاريخه الكروى.

    أكتب الآن عن محمود الخطيب، بعد أن هالنى خبرا مفاده التشكيك فى الشهادة التى حصل عليها، وأنها ليست مؤهلا عاليا، والغرض من هذا التشكيك إبعاده عن انتخابات النادى الأهلى، وتشتيت جهوده، هل من المعقول وهو الآن فى سن الـ63 أن نتحدث عن شهادته، ونحاول النيل منه، وإن كان المعهد العالى للدراسات التعاونية، أثبت صحة حصوله على درجة البكالوريوس، بعد دراسة دامت فى هذا المعهد لمدة 4 أعوام.

    هل من أجل إبعاد الخطيب عن المنافسة على مقعد الرئاسة، تسن له الافتراءات، ومحاولة النيل من علامة فارقة فى تاريخ كرة القدم المصرية والعربية، صاحب الشعبية الطاغية، وأنا هنا لا أتحدث عن شعبيته لدى الجمعية العمومية للنادى الأهلى، فهذه محلها صندوق الانتخابات، لكن أتحدث عن شعبيته فى قلوبنا على اختلاف الانتماءات الكروية.

    الغريب أن من يريدون التشكيك فى شهادة الخطيب الدراسية، لا يكتفون بإثارة التشكيك حول مؤهله الدراسى، بل وصل الأمر إلى إثارة أن مجموعه فى الإعدادية كان أقل 4 درجات من المجموع الذى تقبله المدرسة الثانوية الرياضية، وهذا الأمر حقيقة، وتم استثناؤه وهو فى هذه السن الصغيرة، تقديرا لموهبته، فإذا كانت المدرسة الثانوية الرياضية لا تقبل الخطيب فمن تقبل!

    هل الحديث عن المدرسة الثانوية للخطيب وهو فى سن الـ63 طبيعيًا، أعتقد أن على الجميع وهو يتعامل معه، أن يراعى أننا نتحدث عن حالة متفردة فى موهبته وسلوكه وأخلاقه وتاريخه، فهو واحد من أدواتنا لخلق جيل، يكون الخطيب قدوة له.

    على فكرة أنا زملكاوى، والخطيب نكد علينا كثيرًا كرويًا، لكننى أنظر إليه باعتباره موهبة استثنائية، لا تتكرر بسهولة.

    طارق الطاهر
    للأعلى