وجهة نظر

بالأسماء!

2017-08-03 13:57:01 |
  • يسرى الفخرانى
  • إذا حولنا الأرقام إلى أسماء، كم صفحة تستوعب لكى نحكى قصة حياة مليون وسبعمائة ألف إنسان لديهم تفاصيل كثيرة عن معاناة مرض فيروس سى، سنوات طويلة ولديهم تفاصيل أخرى عن مرحلة ما بعد التخلص من المرض القاتل بالشفاء منه!

    حين يقترب الرقم من مليونى قصة شفاء ونجاح .. نحن نحكى قصة كبيرة تستحق أن تكتب.

    عرفت عشرات المرضى الذين حولهم المرض من شباب إلى كهول، أجساد ضعيفة وأرواح هائمة متعثرة فى الحياة، ثم رأيتهم وهم يعودون من رحلة الشقاء بالمرض إلى عتبة الشفاء منه، أشياء كثيرة تعود معهم، الصحة والبهجة والأمل والقوة والعائلة التى تستيقظ من كابوس مؤلم ومرعب إلى حلم جميل يتحقق.

    مشروع الدولة للشفاء من فيروس سى .. مشروع وطنى يستحق أن يكتب بحب، بلد يعانى 20 مليون مواطن فيها من الفيروس القاتل تبدأ فى مشروع للقضاء على المرض فى خمسة سنوات.. مشروع يجعلنا نرفع رأسنا ونحكيه قصة قصة.

    آلاف العائلات تستعيد عافية الأب أو الأم أو الأطفال.. مسؤولية كبيرة بدأت وتستمر.

    قبل ثلاث سنوات لم يكن أحد يتصور أن بهذه السهولة يمكن أن يتم شفاء مريض فيروس سى.. فى علاج مكلف على ميزانية أغلبية الناس، وهو لم يكن سهلا.. لكن بإصرار الدولة أصبح ممكنا.

    الشفاء يغير حياة ملايين الناس.. يجعلهم مرة أخرى يفكرون فى الغد كيف يكون أجمل، لا يفكرون فى الأمس كيف كان جميلا.

    من أين جاءت هذه الأرقام العظيمة لتمويل هذا المشروع الكبير؟

    فكر لكى تعرف أنه مهما كانت الصعوبات التى نشكو منها، لا تساوى شيئًا مقابل الشفاء من فيروس بهذا العنف.

    هل تريد أن تعرف ماذا فعل الشفاء بمريض يائس؟ استمع إلى حكاية أو حكايتين من المرض إلى العلاج ومن الشقاء إلى الشفاء.

    دور المواطن: أن نحافظ على أجساد أولادنا ألا يصاب بفيروسات الكبد بالنظافة والحرص وتغيير أسلوب الحياة.

    وفى 2020 يمكن أن نحتفل بشفاء آخر مريض بالفيروس فى مصر.

    تجربة، لماذا لا تكون فى الحصة الأولى للتلاميذ فى أول يوم مدرسة؟

    يسرى الفخرانى
    للأعلى