وجهة نظر

إفشال الدولة المصرية

2017-07-27 18:14:06 |
  • إسلام الغزولي
  • مخطط إفشال الدولة المصرية وإسقاطها طلقات تحذيرية أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال مؤتمر الشباب بالإسكندرية، ودعا وسائل الإعلام لبدء حملة لتوعية الشعب المصرى بمخاطر تهديد إسقاط الدولة.

    لخص الرئيس السيسى عوامل إسقاط الدولة فى عنصرين الأول هو الإرهاب، والثانى هو حالة العوز الاقتصادى، وما يتبعها من مخاطر تهدف فى نهايتها إلى إسقاط الدولة المصرية.

    دعوة الرئيس لهذه الحملة وجهها بالأساس للإعلاميين لتكثيف التناول الإعلامى للمخاطر التى تواجهها جمهورية مصر العربية، لتوعية الشعب بحقيقة ما يواجهه، وأصبح جليًا للجميع حجم المؤامرة التى تحاك ضد الشعب المصرى، وضد دور الدولة المصرية فى المنطقة منذ عام 2011.

    شدد الرئيس خلال كلمته فى اليوم الأول لمؤتمر الشباب الأخير على أهمية التوعية بتثبيت الدولة المصرية وحمايتها من التفتيت والتوعية بمخاطر إسقاط الدولة المصرية، وبتحليل هذه العبارة التى صاغها الرئيس، نجد أنها تضمنت تحذيرًا من الأزمات الاقتصادية التى تتعمد قوى خارجية أن تستمر الدولة المصرية غارقة فيها، وعلى رأسها ضرب السياحة والتى تعد أحد أهم المصادر للعملة الأجنبية فى جمهورية مصر العربية.

    العامل الآخر هو استمرار العمليات الإرهابية بهدف الاستنزاف والإنهاك واستغلالها سياسيا واقتصاديا ضد الدولة المصرية، فالعمليات الإرهابية الكبرى التى يتم تنفيذها فى مناسبات هامة وحساسة، خصوصا بعد ثورة 30 يونيو، بهدف كسر الصورة الذهنية لنجاح وقوة تماسك الشعب المصرى ضد فقدان الهوية، وسرقة الوطن من الجماعة الإرهابية بهدف إسقاطها، وما تابعها من محاولات بعض القوى الدولية لفرض إجراءات عقابية للرد على موقف الشعب المصرى، والذى أفشل مخططات يتم التدبير لها من قبل 25 يناير 2011، وكان يناير فرصة سانحة لتنفيذ خطوات واسعة فى هذه المخططات، وأصبح أمرًا لا يدع مجالا للشك أن هناك تمويلات تدفع لاختيار التوقيتات التى يتم تحريك الإرهابيين فيها لتنفيذ عملياتهم.

    للأسف الشديد أن فترة الانفلات الأمنى وما بعدها حتى فض اعتصامى رابعة والنهضة، كانا فرصة لتتحالف قوى الشر ضد الدولة المصرية مع تيارات داخلية اعتادت خيانة الوطن والتربح من الدماء المصرية، لتكون شريكة فى مؤامرة استمرار الصراع العنيف فى الشارع المصرى واستمرار إراقة الدماء، وصولا لإسقاط الدولة المصرية، كما أن البعض كانوا يدفعون دائمًا ليكون هناك صداما عنيفا بين الشعب المصرى ومؤسساته المختلفة تحت ذرائع سياسية مختلفة بهدف أن يفقد المصريون قواتهم المسلحة ليسقط آخر الجيوش العربية فى المنطقة.

    لم تتوقف مساعى خفافيش الظلام وقوى الشر حتى الآن لتقويض الدور المصرى، ولا تزال محاولاتهم مستمرة سواء من خلال التمويلات التى تم رصدها لتنفيذ العمليات الإرهابية، وتدريب عناصر الإرهاب التى لم تتوقف حتى الآن أو بما تقدمه من رسائل إعلامية مسمومة، وكذلك الدعم اللوجيستى لتلك الجماعات، إضافة إلى توفير الملاذ الآمن لمرتزقة تلك الجماعات، إلا أن الرد كان قويًا وواضحًا.

    "لا يمكن لأحد أن يغلب شعب.. فالشعب وقف معى ولم أكن أتمكن أن أقف وحدى"، كلمات واضحة ومباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى أكدت على أن قوة المصريون تكمن فى تكتلهم ووحدتهم لعرقلة تنفيذ الخطوات المتسارعة لسقوط الدولة المصرية، ومن ثم فإن تنفيذ مخططات إسقاط الدولة تنهار وتسقط بوحدة الصف، وزيادة الوعى بالمخاطر التى تهدد الدولة المصرية.

    إسلام الغزولى
    للأعلى