وجهة نظر

يا نحكمكم .. يا نقتلكم

2017-07-16 13:50:58 |
  • محمود بسيونى
  • القتل عند الإخوان كما هو عند "داعش" تقرب من الله!، ورد يومى لأفراد التنظيم الإرهابى، فهو طريقهم للحكم أو استعادة الحكم، أو كما قال رئيسهم المعزول محمد مرسى: "وإيه المانع لمَّا نضحى بشوية عشان الباقى يعيش"!

    وفسَّرها اكثر حازم صلاح أبو اسماعيل، حينما قال: "لا تنازل عن المشروع الإسلامى حتى لو ضحينا بـ10 آلاف عشان يعيش الـ90 مليون"، فالقتل مباح طالما هدفه إقامة ديكتاتورية الجماعة، وخضوع الدولة لحكم المرشد

    ما نراه من استهداف لضباط القوات المسلحة والشرطة، ولأفراد أمن الكنائس وللسائحات فى الغردقة عمل ممنهج، وليس انتقامًا كما يحسبه البعض، فالجماعة لديها أمر بإشعال الوضع فى مصر بأية طريقة لوقف خطوات الإصلاح الاقتصادى، وتحسن الأحوال المعيشية بعودة السياحة، والعمل على إشعال فتنة طائفية تقسم المصريين، وتضعف قدرتهم على تحمل آثار الإصلاحات حتى تتمكن الجماعة من إشعال الوضع الداخلى، ونشر الأزمات، والضغط على الدور المصرى الإقليمى المواجه لقطر، والمشروع الإيرانى.

    للجماعة قدرة خاصة على غسيل دماغ اتباعها وتحديدًا الشباب منهم عبر منظومة من الأكاذيب حول الفرقة الناجية، وفريضة الجهاد، والحاكمية تنتهى بتكفير الحاكم، ومؤسسات الدولة.. وكما هو الحال مع داعش، تملك الجماعة القدرات التقنية التى تمكنها من الوصول إلى قطاعات الشباب بطريق مباشر من خلال المساجد، والمدن الجامعية، أو حتى الأندية الرياضية، أو غير مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعى، أو المواقع الإلكترونية.

    كلا الطريقين مفتوحان للأسف، لغياب ثقافة مكافحة الإرهاب، ونبذ العنف، والتطرف عند المجتمع، وكذلك تجذر الثقافة الإخوانية بعد سنوات طويلة من العمل مع شرائح المجتمع كافة، والسيطرة على المجتمعى، وهو ما أوصلنا فى النهاية إلى انخراط شباب لم يتعدَّ العشرين عامًا فى صفوف الإرهابيين.

    يزداد الأمر صعوبة مع استخدام الإخوان من قبل قوى عالمية، وإقليمية تريد فرضها على الواقع المصرى، رغم اعتراف الإخوان علنًا بممارسة الإرهاب بدعمها المباشر لحركة ما تسمى بـ"حسم"، بل وتقوم بعض أجهزة الإعلام الغربية بتلميعها وإضفاء صبغة المعارضة السياسية على أنشطتها التخريبية، فضلًا عن حماية عناصرها المحكوم عليهم فى قضايا عنف وإرهاب.

    المضحك أن تلك القيادات تمارس التحريض على داعميهم فى تلك الدول، كما يصفونهم بالفسق والفجور، كما يوهمون أتباعهم أن تقرب الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من إسرائيل واجب ومقبول، وأن التعاون مع إيران هو نوع من أنواع الذكاء السياسى، أو ما يُطلق عليه "التُقية"، وأن المواجهة ستتم معهم فى مرحلة مقبلة بعدما تتمكن الجماعة من مصر وجيشها.

    المصيبة أن هناك من يصدق هذا الهُراء ويتبع تلك الجماعة، ويبايع قادتها على سفك دماء الأبرياء حتى إن أحد أناشيد الجماعة الإرهابية يقول نصًا "واجعل من جماجمنا لعزك سُلَّمًا " أى أن الموت حاضر فى كل الوقت من أجل الجماعة أو فداء للجماعة.

    ومن يردد هذا الكلام يعيش بيننا، ويتلقى مثلنا دعمًا وخدمات من الدولة التى يسعى لتخريبها!، و لا يترك حادثًا إرهابيًا إلا ويشمت فى الشهداء، ويدعو لقتلى الإرهابيين بالرحمة لأنهم إخوانه.. مثل هؤلاء نحتاج إلى عزلهم مجتمعيًا ومعاقبتهم جنائيًا، فالمجتمع وقواه السياسة مطالب بالتحرك ، و أى تهاون أو تسامح مع هؤلاء لم يعد مجديًا.

    نحن امام حلقة جديدة من حلقات آلة قتل مجنونة على الهُوية زُرِعت بين جنبات الوطن منذ زمن بعيد، فالتنظيم الخاص هو اللجان النوعية، هو "حسم" هو "لواء الثورة" هو "القاعدة" هو "داعش" هو "جبهة النصرة" كلهم واحد.. كلهم إخوان.. أما أن يحكموك أو يطلقون عليك الرصاص!

    محمود بسيونى الاخوان حسم لواء الثورة التنظيم الخاص القاعدة داعش جبهة النصرة مشروع ثقافى محمد مرسى حازم صلاح ابو اسماعيل يا نحكمكم يا نقتلكم نضحى بشوية عشان الباقى يعيش كلهم اخوان الجماعة الارهابية المشروع الايرانى اردوغان قتل على الهوية السياحة فى الغردقة كمين البدرشين الشرطة المصرية الجيش المصرى الرصاص الشهداء الشماتة عزل مجتمعى معاقبة جنائية اجعل من جماجمنا لعزك سُلَّمًا لبيك
    إقرأ أيضاً
    حكاية إنقاذ وطن 2018-01-18 17:43:26 شكرا لتسريبات النيويورك تايمز   2018-01-08 18:37:19 الأيام الأخيرة لولاية الفقيه 2018-01-03 17:10:26 مصر 2018.. موعد مع الصعود 2017-12-28 13:12:21 هذا هو تاريخ أجدادك الأسود يا أردوغان 2017-12-21 17:22:29 مصر 2017.. إسدال الستار على «العبث» الديمقراطى 2017-12-18 20:22:58 أمان.. يا ضبعة 2017-12-12 17:15:44 أردوغان.. جزار سيناء 2017-12-05 19:10:08 قتلة المصلين.. لقطاء الصحوة والاستعمار 2017-11-27 21:13:12 حل أزمة الحريرى بتوقيع مصرى    2017-11-22 18:16:11 متى يعلنون وفاة جنرالات السوشيال ميديا؟ 2017-11-15 17:39:08 الصفعة 2017-11-01 12:06:35 الانتهازيون فى خدمة الإرهاب 2017-10-21 15:24:53 معارضون أم مسفون؟ 2017-10-17 15:08:18 الحروب الكبرى لا تنتهى 2017-10-03 15:15:45 مبادئ السيسى الخمسة 2017-09-20 00:06:11 أيقونة الهلال 2017-09-12 14:51:40 ليلة القبض على «المطبلاتى» 2017-09-06 12:50:18 نظرية المؤامرة فى بريطانيا 2017-08-29 21:41:20 جت فى السوستة 2017-08-21 17:56:34 ما بين روما وتنزانيا.. مصر تعود 2017-08-15 13:57:19 تحية المقاتل خفاجى 2017-08-06 13:51:03 رجِّع ولاءك لمصر 2017-07-30 13:43:11 بين 23 يوليو و30 يونيو.. شباب يكسر الحواجز 2017-07-22 19:42:32
    للأعلى