وجهة نظر

أحاديث فوضوية

2017-06-21 09:02:41 |
  • إسلام الغزولي
  • إما أن تأتى الديمقراطية بما يوافق هواهم وإما فلا، هذا هو لسان حال بعض ممن يدعون المدنية اليوم..

    هؤلاء الذين يدعون إلى التظاهر فى الشارع، وتنبئ تحركاتهم بنية مبيتة للإحتكاك العنيف بقوات الأمن، ويروجون من جديد لمخططات الفوضى في سبيل الوصول إلى أهدافهم، ولا مانع لديهم من أن يتكاتفون مع الجماعات الإرهابية والمحظورة، فى سبيل تنفيذ مخططاتهم.

    تعج أحاديثهم بكم هائل من المغالطات والأكاذيب ويرفضون استخدام لغة حوار مهذبة، بشكل ينم عن أن الهدف الحقيقى من كل تحركاتهم هو إشاعة الفوضى والتشويه، وجلب الخراب، وإعادة الدولة المصرية إلى نقطة الصفر.

    كل ذلك يأتي مغلفا برداء من المزايدة على القوات المسلحة المصرية نفسه وهو مثال يحتذى به فى العطاء والتضحية.

    بقليل من التأمل عزيزى القارئ يمكنك إدراك أن هذا هو لب الموضوع، وأصل كل الأزمات التى تمر به جمهورية مصر العربية.

    بكل أسف فصيل من المعارضة ممسكا طوال الوقت بمعول الهدم، ولا خطة واضحة لديه للبناء، تعتريهم رغبة ملحة وغامضة فى إسقاط وتحطيم كل ما يتم بناءه وترميمه من مؤسسات الدولة، دون أن يطرحون بدائل حقيقية يمكن الاعتماد عليه، كل ذلك دون أدنى محاولة لتقديم صورة مستقبلية عما يطمحون إليه، وهنا هو بيت القصيد، والسؤال الذى تغيب دائما إجابته فى كلامهم.

    فصيل يتبنى لغة حوار مسفة، تنازلت عن الحد الأدنى من الأخلاق الحميدة، تعج بالألفاظ البذيئة، وهى طريقة لا ترقى لأخلاق الشعب المصرى الخيّر الذى تربى على احترام الكبير مهما أخطأ، وترفض العنف اللفظى، والبدنى.

    هذا الفصيل ومن يقودونه بكل أسف، عاجزون عن التواصل مع المواطنين البسطاء، ومع ذلك فهم قادرون على إحداث الجلبة والشوشرة، يفرحون بافتعال الأنباء السلبية التى تنشر عن المجتمع المصرى فى وسائل الإعلام الأجنبية، ولا يحاولون لو مرة على سبيل الخطأ أن يقدموا للمواطن الحلول البديلة.

    تارة يسخرون من القضاء، ويزدرون أحكامه إذا لم توافق هواهم، وتارة يهاجون القوات المسلحة ويتهمونها باشد الإتهامات وصولا للتقصير عن الدفاع وحماية التراب الوطنى.

    نعم، هذا التيار وحده يريد مصادرة حق المجتمع وممثليهم فى إبداء الرأى، فهم وحدهم من يعرفون الحقيقة، وهم وحدهم أصحاب الرأى القويم، لا الحكومة ولا البرلمان ولا كافة مؤسسات الدولة.

    هذا هو بيت القصيد إذا، تحييد وتشويه كل الركائز التى تقوم عليها الدولة المصرية، وتشويه وتحطيم والانتقام من القوات المسلحة المصرية درع الوطن، والذى تصدى بصلابة لمخطط تفتيتها، القوات المسلحة التى هي من وجهة نظرهم العقبة الأخيرة فى طريق تحقيق مخطط الفوضى.

    بعد أن فشلت محاولاتهم لاستثارة نزاع طائفى فى ربوع الدولة المصرية، وترهيب أهلها، وفشلت محاولاتهم فى حصار جمهورية مصر العربية اقتصاديا، وتدمير كل فرصها فى النهوض مجددا والتعافى من أثار أعوام من الفوضى والتظاهر بلا ضوابط، وخلع الحكومات واحدة تلو الأخرى.

    إذن فالمعركة ليست فكرية، ولا هى فى إطار المعارضة الشريفة التى تسعى للإصلاح، وتثرى الرأى العام وتقدم له بدائل وخيارات كلها تسعى لرفعة الوطن.

    المعركة هى مكاسب صغيرة وضيقة لأطراف محددة بعيدة كل البعد عن العمل الوطني، ويسعى رموزها إلى تجييش الشباب فى الشوارع مجددا، بعد أن ضاق الخناق عليهم فى الحصول على تمويلات وعمولات ترويج الفوضى، إلا أننا ندرك كم هم صغار وكم هم جبناء.

    إسلام الغزولى
    للأعلى