وجهة نظر

مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم

2017-04-26 13:55:45 |
  • أحمد الطاهرى
  • أحمد الطاهرى

    المُتابع لمؤتمرات الشباب منذ المؤتمر العام فى شرم الشيخ ثم المؤتمرات الدورية فى القاهرة وأسوان، وصولًا إلى الإسماعيلية التى تستضيف الرئيس والوزراء و1200 شاب الآن بينما تُكتب هذه السطور، يرصد بسهولة حالة نجاح تتم بالتراكم..

    ويرصد نضجًا يدفعه طموح لا محدود، يجعل كل الاحتمالات مفتوحة أمام التفاعلات التى تكسر سكوت الشباب فى القرى والمراكز قبل المدن.

    حالة من الوعى العام تمضى، جدران من الثقة يتم تشييدها وتحصينها بين الدولة والشباب فى كل شبر على أرض مصر، هذا الطموح ظاهر، هذا الأمل واضح.

    مؤتمر الشباب أصبح الحدث السياسى الأكثر "جدّيـّة" فى مصر. كثيرًا ما يدور الفلك السياسى المصرى فى توافه الأمور فضلًا عن تخبط أدوات السياسة والعمل العام فى مصر سواء أحزاب أو نقابات أو جمعيات حقوقية لأسباب يطول شرحها ولكن وصلت النتيجة إلى أن فى مصر أسئلة جادة تحتاج إلى إجابة، وما يدور فى البيوت وعلى المقاهى من انشغال بالهم العام، جدير بأن يطرح على مائدة حوار هذا المجتمع وهذه الدولة، فجاء مؤتمر الشباب ليمثل رئة حوار جاد وواضح بين الدولة وعنصر القوة فى الأمة.

    بين الشهر والشهر، أصبح هناك نقاش يفتح وجلسات تشهد على اهتمام كل أبناء مصر بالصالح العام، وتوصيات تخرج ويجرى المتابعة والتنفيذ، تمهيدًا للحلم الذى ستحمله النسخة الجديدة من الحوار.

    كثيرا ما كنت استغرب منهج الإدارة السياسية الذى يميل منذ اللحظة الأولى نحو العمل الجماهيرى بشكل مباشر دون وسيط حزبى، وسبق وكتبت فى أكثر من مناسبة بضرورة وجود حزب سياسى معبر عن فلسفة الحكم فى مصر، ويكون أداة اتصال بين المشروع الذى يحمله الرئيس عبد الفتاح السيسى وبين الشارع فى مصر.

    ولكن بعد نحو 3 سنوات من الحكم بدا واضحًا أن الإدارة السياسية والرئيس السيسى لا يشكل موضوع الحزب السياسى أولوية بالنسبة لهم، بغض النظر عن الجدل الدستورى الخاص بالمسألة، والنظرة الشاملة مع اقتراب إتمام 36 شهرا من حكم مصر، تقول إن الإدارة السياسية تعرف كيفية تحقيق أهدافها بالشكل الذى تريده، حتى لو كلفها هذا الخيار أعباءً إضافية.

    أنظر إلى الرئيس السيسى وهو ينتقل من محافظة لأخرى وأتذكر الرهان على تقليص محيط حركة رأس السلطة، هذا الرهان الذى وصل الى تحد صريح فى كتابات غربية وتحديدًا بعد إعلان الرئيس السيسى لترشحه للرئاسة وقتها خرجت كتابات تقول إن المرشح لا يستطيع أن يذهب إلى المحافظات، وأنه لا يستطيع أن ينظم مؤتمرًا جماهيريًا، وكتب الباحث الأمريكى إيريك تريجر: "هذا الكلام قبل أن يصبح السيسى رئيسا، الآن عندما تنظر إلى مؤتمرات الشباب وترى الصورة بكل أبعادها تدرك أن للنجاح أشكالا وزوايا عدة، وأن هذه الإدارة التى تؤمن بالمشروع الذى تحمله، نجحت فى حصار من تمنى وسعى لحصارها".

    أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09
    للأعلى