وجهة نظر

7 مفاهيم خاطئة عما يحدث فى سيناء!

2017-02-26 15:45:59 |
  • رئيس التحرير
  • واضح أن تناول ما يحدث فى سيناء.. تتم مناقشته بشكل فيه (هرتلة) دون وعى أو فهم لحقيقة ما يحدث.

    ويمكننا أن نرصد هنا 7 مفاهيم خاطئة عما يحدث فى سيناء.

    1 – التعميم: إن ما يقوم به تنظيم داعش الإرهابى موجه لكل المصريين.. مسيحيين ومسلمين، ورجال شرطة ورجال جيش، ورجال قضاء.. فهم ضد المجتمع المصرى بشكل عام. والحقيقة أن داعش يعاقب الفئات التى دعمت ثورة 30 يونيو على مستوى رجال المؤسسات (وزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووزارة العدل)، وعلى مستوى الفئات (المرأةِ من خلال ضرب أسعار الاحتياجات اليومية الأساسية، والمواطنين المسيحيين المصريين..).

    2 – التبسيط: قيام أتباع الجماعة المحظورة وغير القانونية بالتنديد بما يحدث فى سيناء، وتحميل الدولة ما حدث بسبب عنفها فى التعامل مع الإرهابيين فى سيناء.. فى تبرير مزيف لأفعالهم المتطرفة. ومحاولة تقزيم الدولة المصرية باعتبارها دولة ضعيفة لا تستطيع حماية مواطنيها المسيحيين وتأمينهم.

    3 – التهوين: محاولة تصوير ما يحدث باعتباره جزءاً بسيطاً مما يواجهه رجال الجيش والشرطة فى سيناء باعتبارهم "مواطنى الدرجة الأولى"، وعدم جواز المقارنة.. فى محاولة لإعطاء صورة ذهنية سلبية بأن المواطن المصرى درجة ثانية من خلال استخدام (لعبة) الأرقام لقياس عدد الشهداء. وهى محاولات مكشوفة لخلق فجوة بين المواطنين وأجهزة الدولة المنوط بها مواجهة الإرهاب. ولذلك فالمقارنة هنا لها دلالات فاسدة.. فالجميع مواطنون مصريون أياً كانت ديانتهم أو عملهم.

    4 – التحويل: من خلال محاولات البعض لتحليل ما يحدث باعتباره تطهيراً عرقياً على أساس الدين. وهو تبسيط مخل لما يحدث لأن المواطنين المصريين بوجه عام، والمواطنين المسيحيين المصريين بوجه خاص يعتبرون "من الكفار" حسب فقه داعش وأدبياته.. كما فعلوا قبل ذلك مع المسيحيين فى سوريا والعراق. وهو ما يعنى أن استخدام المواطنين المسيحيين المصريين هنا يأتى باعتبارهم الحلقة الأضعف فى منظومة المواطنة المصرية.

    5 – التخوين: من خلال ترك مناقشة القضية الأساسية المرتبطة بالتهجير من موطنهم إلى تحميل قلة من المواطنين المهاجرين المسيحيين المصريين ما يحدث. ولم ينتبه أحد إلى أنه بغض النظر عن الخلاف فى وجهات النظر بيننا وبينهم.. فإن ردود أفعالهم ترتكز على ما يتناوله إعلامنا ومواقع التواصل الاجتماعى. وهو ما يعنى وجود تقصير فى منظومة إعلامنا الرسمى.. سواء بالتضخيم والتهويل أو التهوين. فضلاً عن إهمالهم المواجهة المستمرة للإرهابيين فى جبل الحلال.. وردود أفعال أتباع "داعش" الإرهابى، التى تحولت لتصرفات فردية وعشوائية بعد القضاء على قواعدهم وقياداتهم.

    6 – الترويج: على اعتبار ما حدث ليس تهجيراً، ولكنه نزوح أو توطين. وهو ما يعتبر نوعاً من التبسيط المخل والتهوين غير المبرر. هناك فرق بين إعادة توطين من الدولة على غرار ما حدث على الشريط الحدودى وبين التهجير للحفاظ على الحياة من داعش. كما أن قرار تركهم أرضهم ومنازلهم ومصدر رزقهم هو قرار شخصى لشعورهم بعدم الأمان، ولم يكن قراراً وزارياً حكومياً لوزارة الداخلية. كما نستدعى هنا تهديد داعش الأخير الموجه للمواطنين المسيحيين المصريين مباشرة. ونستدعى أيضاً ما الفرق بين ما حدث فى سناء وبين التهجير القسرى والتعسفى لبعض العائلات المسيحية المصرية فى صعيد مصر.. خصوصاً المنيا.

    7 – التوازنات والمواءمات: من خلال تبرير ما يحدث ببث مشاهد لحرق مسجد فى الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة تبرير ما يحدث فى سيناء.. هو فى تقديرى تبرير مرفوض وتناول مفتعل. والأفضل هو المواجهة الحاسمة لما يحدث.. خصوصاً أن الإرهاب هو حالة استثنائية ليست لها علاقة بالدولة المصرية وأجهزتها.. فهو مصدر تهديد للدولة وأركانها بالدرجة الأولى.

    ليس بالإنكار والنفى والتجاهل.. يتم حل مشكلة تحدى التطرف والإرهاب، ولكن بالمواجهة والاعتراف بالمشكلة من أجل الوصول لحل قاطع لها.

    الكنيسة جزء من الدولة وتحت مظلتها، والمواطنون المسيحيون المصريون مسؤولية الدولة، وليسوا مسؤولية الكنيسة التى هى جزء أساسى من مكونات الدولة المصرية.

    نقطة ومن أول السطر:

    احذروا السلفيين.. أدوات تدمير الوطن.. محمد حسان ومحمد يعقوب وإسحاق الحوينى، وياسر برهامى أخطر رجل فى مصر.

    هانى لبيب
    إقرأ أيضاً
    انحياز هيومان رايتس ووتش! 2018-08-16 14:45:35 المصريون فى «درج الرشوة»! 2018-08-09 11:57:45 رئيسة دولة لا مجرد أنثى! 2018-07-18 00:00:37 فساد الكارت الذكى.. أكبر من هؤلاء! 2018-07-08 14:08:10 ما أعرفه عن عبدالله كمال! 2018-06-13 13:31:39 رحيل رجل الإسلام 2017-08-06 11:10:16 محمد نجيب.. إعادة اعتبار 2017-07-22 15:19:10 استهداف المسيحيين المصريين 2017-05-27 17:18:03 5 علامات استفهام عن المواطنين المسيحيين فى العريش! 2017-02-28 14:21:24 الداخلية والعدل ضد المواطنة المصرية 2017-02-08 13:34:56 علاء الأسوانى.. النضال الافتراضى! 2017-02-05 15:59:10 أخلاق مجدى مكين وأخلاقنا! 2016-11-20 15:05:02 أبناء قادة الجيش.. الذين لا يقاتلون ولا يستشهدون 2016-10-16 10:56:58 حقًا السيسى خربها.. العشوائيات أصبحت مدنًا جديدة! 2016-09-26 15:13:19 أحلام محمد على إبراهيم! 2016-09-05 14:43:02 خطأ الشيخ الطيب بألف! 2016-07-11 17:51:32 عودة ريتشارد دونى.. رجل التجهيز للثورات! 2016-03-24 14:01:08 وزارة الصناعة.. ودنك منين يا جحا! 2016-02-11 10:17:00 وزارة الصناعة.. والتدمير المنظم لصناعة السيارات! 2016-02-10 13:37:42 حقيقة (مطور) قناة السويس! 2016-02-08 13:39:27 المطور الصناعى الذى لم يطور ولا يحزنون لقناة السويس! 2016-02-03 11:33:47 الدين أكبر من النظريات العلمية! 2016-01-04 16:12:04 وهم الإعجاز العلمى للأديان! 2016-01-03 16:59:25 متحف ليس له صاحب ! 2015-12-10 12:47:28
    للأعلى