وجهة نظر

الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟

2017-02-16 01:30:33 |
  • مايكل مورجان
  • مايكل مورجان

    مستشار الأمن القومى قد تقدم باستقالته، أول أمس، من منصبه بعد حاله من الهياج فى الإعلام الأمريكى على ضوء اتهام مايك فلين بالتحدث مع سفير روسيا فى واشنطن عن العقوبات التى تم فرضها على روسيا من قبل إداره باراك أوباما.

    وقد تصدر الكاريكاتير فى جريدة واشنطن بوست عن سر العلاقه السابقة للجنرال فلينن مع الدب الروسى فلاديميير بوتين.

    كما ازدادت فى الساعات القليلة السابقة النقد لإداره ترامب فى ظل تصريح سبيسر للإعلام عن ثقة الرئيس دونالد ترامب فى الجنرال مايكل فلين الذى قال بعده بساعات إن الرئيس يقيم الموضوع مرة أخرى للرد على تحذير وزارة العدل لإدارة أوباما على خلفية تخوف الوزارة من وضع الجنرال فلين تحت التهديد الروسى ومحاولة الضغط عليه بالمعلومات غير الكاملة التى أدلى بها للإدارة.

    كما زعمت جريدة واشنطن بوست، تورط مايكل فلين فى زيارة موسكو فى عام ٢٠١٥، عندما تم استضافته على عشاء بشكل شخصى وجلس بجانب الرئيس بوتين على نفس الطاولة، وبنت اتهاماتها لفلين للعمل لدعم الرئيس بوتين فى واشنطن مع الإدارة الأمريكية الحاليّة.

    ​ومن وجهه نظرى أعتقد أن الجنرال فلين كان ولا بد أن يتوخى الحذر من إدارة أوباما التى لم تجعل تسليم السلطة بالشكل السلس المطلوب والمزعوم من جانب أوباما، كما كان عليه أيضا عدم الانخراط فى أى محادثات عن العقوبات التى تمت من أوباما لاستقرار روسيا ومحاولة الأخير إشعال النار فى العلاقات الروسية الأمريكية قبل أيام معدودة قبل خروجه من البيت الأبيض.

    فكما ذكرت فى حديثى فى مؤتمر "فصل جديد فى العلاقات المصرية الأمريكية" أن أوباما يتصرف كطالب فى المرحلة الثانوية الذى تم طرده من قبل المعلم فعند خروجه من الفصل كان يحاول إحداث أى تلف تعبيرا عن اعتراضه، بغلق الباب بقوة والتراشق بالألفاظ مع زملائه أو كسر أقلام.

    وبالفعل لولا مكالمة فلين للسفير الروسى لكان رد روسيا على طرد 35 دبلوماسيا من قبل إداره أوباما فى أيام قليلة، قبل خروجه من البيت الأبيض، ردا قويا مما كان سيؤدى إلى زيادة التوتر فى العلاقات بين واشنطن وموسكو.

    مما لا شك فيه أن تلك المكالمات فى مرحلة تسليم السلطة، أمر طبيعى جدا بين الإدارة الجديدة والدول الأخرى ولكن المشكلة هنا هى الطعم الذى ألقى به أوباما حتى يصطاد دونالد ترامب، حيث كان من المفروض والمتوقع أن يقوم دونالد ترامب بهذا الاتصال ولكن نظرا لحذر ترامب الشديد من أوباما، أعتقد أنه تم إسناد هذه المهمة للجنرال فلين الذى تم التضحية به فى هذا الوقت العصيب لحماية الإدارة الأمريكية الحديدة بأكملها من التورط فى هذه الاتهامات التى من رأيى هى استفزاز لإدارة ترامب حتى ترتكب أخطاء تعاقب عليها لاحقا، عملا بالمثل الشعبى المصرى "حبيبك تبلعله الظلط وعدوك تتمناله الغلط"، فها هنا نجد مؤسسات الدولة تكيل بمكيالين حين غضت البصر عن الإيميل الشخصى لهيلارى كلينتون وحذفها لأكثر من ثلاثين ألف إيميل يحتوى على معلومات تهدد الأمن القومى، ولكن مكالمة واحدة للسفير الروسى هى القشة التى قصمت ظهر البعير، عملا أيضا بالمقولة الشهيرة "أكل ١٢ كيلو بسبوسة لكن حتى قشطة هى اللى زورته"، وهو ما نسميه بالكيل بمكيالين.

    فمن الواضح من أيام السباق الانتخابى وهو ما ذكرته فى عدة مقالات سابقة أن أوباما سخر أجهزة الدولة كلها لدعم كلينتون ابتداء من مكتبه الرئاسى واستخدام طائرة الرئاسة للسفر لدعم كلينتون ومكتب المباحث الفيدرالية الذى رفض إدانه كلينتون فى مشكلة الإيميل الشخصى، والمخابرات المركزية التى رفضت إدانة كلينتون فى مقتل السفير الأمريكى كريس ستيفينز فى ليبيا.

    وعجبى !!!!!

    مايكل مورجان دونالد ترامب الانتخابات الأمريكية
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى