وجهة نظر

ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!!

2017-01-08 11:27:34 |
  • أحمد الطاهرى
  • أحمد الطاهرى

    فى مارس 2011 كانت مصر تعانى من فترة سيولة مؤسسية مرعبة ربما لم يعرفها تاريخها الحديث إلا فى فترة 1801 وحتى 1805.

    فبعد خروج الحملة الفرنسية من مصر حدث تنازع على الكيان المصرى ثلاث قوى "الدولة العثمانية والإنجليز الذين نزلوا على شواطئ مصر، والأمراء المماليك"، وهكذا كانت مصر أيضا فى 2011 أو بمعنى أدق الكيان المصرى ساحة للصراع بين قوى مختلفة.. حينها كتبت عن محمد البرادعى وذكرت أنه يتعامل مع مصر على أنها رقعة شطرنج ومع الجميع على أنهم أحجار على هذه الرقعة يسعى للتلاعب بالجميع على أمل أن يُطلب رئيسا هكذا يصور له ذكاؤه، وهكذا أيضا تركيبته.. يخشى من المواجهة.

    وقد كان جزء من توقعنا.. وحدث ما حدث وقفز الإخوان على حكم مصر عبر تاكسى الديمقراطية الذين كانوا أول من أشعلوا النار به مع دخول مرسى الاتحادية.. حينها تنطع البرادعى ثم بدأ الجميع يدرك غضب الشارع وبدأت توقيعات حركة تمرد فخرجت جبهة الإنقاذ التى كان الشارع يسبقها بخطوات ومع ذلك أرادت أن تنسب لنفسها فضلا فى نتيجة ثورية لم يكونوا ضمن معادلاتها ولوحة شعبية أقصى مكان لهم فيها طيف ضمن ألوان متشعبة.

    منحت الدولة المصرية البرادعى فرصة عمره بعد ثورة يونيو.. أصبح نائبا لرئيس الجمهورية وهو لا يستحق فهذا المنصب مفصل على رجال الدولة، والبرادعى لم يكن يوما خادما لهذه الدولة فى أى موقع حتى فترة عمله بالخارجية لم تتخط سنواتها أصابع اليد الواحدة وفى كواليسها الكثير.. وفى لحظة الحسم سقط البرادعى فى اختبار الدولة لشرف رجالها.. وجبن وخاف وهرب.

    لم يتحمل البرادعى حقيقته.. إنه مجرد تحفه صغيرة فى معرض كبير من الأنتيكات وضعته الدولة ضمن تركيبة مشهد وفق إطار محدد وسياق فرضته اللحظة.. ومع الوقت ومع هروب البرادعى كانت لعنات العمالة تلاحقه.. وبطبعى لا أميل إلى المزايدة على وطنية أحد وأطلقت عليه وصف "مستمصر".. أى أنه ليس مصريا نقيا ولكنه يرى مصر بأعين الغرب وهى أزمة يعانى منها بصفة عامة ضعاف التأسيس الوطنى.

    وبالأمس ظهر تسريب صوتى للبرادعى.. وظهرت معه سفالة رجل عجوز مخرف يسب الجميع، البعض خرج من مضمون جرم البرادعى إلى ساحة اشتباك مغايرة وهى الاعتداء على الحرية الشخصية وأن التسريب أمر مجرم.

    ولنا فى هذا الأمر قول.. المبدأ العام هو احترام وتقديس الحريات الشخصية ولكن لم يكن التسريب يحمل هذه الصيغة ولكنه يسقط قناعا عن شخص مازال البعض مخدوع فيه.. اتصال هاتفى بين البرادعى وإبرهيم عيسى أذاعه الإعلامى أحمد موسى الذى قرر أن يجعل من البرادعى مادة تليفزيونية من أجزاء ليسقط عنه كل الأقنعة هو والأضيشة.. الذين وجدوا فى مأساة مصر ما يثير السخرية والضحك.

    خرج السافل المغرور المستمصر ليسب الجميع.. ونحن نسمعه الآن ساخرين منه ومن كل مغفل لم يعرف بعد حقيقة البرادعى.

    أحمد الطاهرى البرادعى
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09
    للأعلى