وجهة نظر

أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع

2016-12-31 09:25:21 |
  • مايكل مورجان
  • من الواضح أن أوباما فقد صوابه بل وفقد أعصابه فى الأسابيع القليلة الباقية على إدارته فى واشنطن.

    ومن الواضح أيضا أن خسارة هيلارى كلينتون كانت صدمة كبيرة لأوباما وإدارته، خاصة بعد محاولاته المستميتة وثقته المتناهية فى فوزها بالرئاسة كما كان متفق عليه منذ 8 سنوات حينما انسحبت هيلارى كلينتون من سباق الرئاسة فى عام 2008 لتفسح الطريق لأوباما للوصول للبيت الأبيض أملا فى خلافتها له فى عام 2016.

    ولكن أتت للرياح بما لا تشتهى السفن فى سباق غريب من نوعه للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016 وتم فوز دونالد ترامب. فها نحن الآن نجد أوباما وإدارته يتهمون روسيا بالتدخل فى الانتخابات الأمريكية من خلال القرصنة الإلكترونية لموقع والبريد الإلكترونى للحزب الديمقراطى شهور عديدة قبل الاقتراع الانتخابى، فقبل انتهاء فترة رئاسته قرر الرئيس الأمريكى باراك أوباما فرض عقوبات جديدة على روسيا أملا فى زيادة توتر العلاقات بين بوتين وواشنطن، خاصة بعدما لمس التقارب فى الفكر والآراء بين بوتين وترامب، ومحاولات ترامب للتقرب من روسيا فى فترة حكمه.

    وعلى الصعيد الآخر، قرر أوباما إلقاء قنبلة مفاجأة على نتنياهو وإسرائيل عند التصويت على قانون الاستيطان اليهودى فى جلسة مجلس الأمن فى الأمم المتحدة عندما رفض استخدام حق الفيتو لعرقلة تمرير المشروع، وهنا أتذكر المقولة الشهيرة "مصائب قوم عند قوم فوائد"، حيث أدى التوتر فى العلاقات بين أوباما ونتنياهو، الذى كان داعما لترامب بشكل مباشر إلى فائدة للشعب الفلسطينى، بالموافقة بالإجماع فى مجلس الأمن على عرقله مشروع الاستيطان الاسرائيلى.

    وعلى صعيد ثالث نجد أوباما محاولا أن يعاقب مصر على تقربها لترامب وتهميشه تماما فى الفترة الأخيرة من حكمه فتجد بعض أعضاء الكونجرس الأمريكى فى محاولة فاشلة لتهييج الاقباط على الدولة ومحاولة التدخل بشكل مباشر فى الشأن الداخلى المصرى، عندما تقدم أحد أعضاء الكونجرس الأمريكى بمقترح ترميم الكنائس القبطية فى مصر بعد حرقها وتدميرها فى أثناء الثورات أو بعد الهجمات الإرهابية.

    وأعتقد أن فتح هذا الملف فى هذا التوقيت بالذات يضع علامات الاستفهام الكثيرة على نية بعض أعضاء الكونجرس تجاه مصر و خاصه بعد التعاون الملحوظ بين مؤسسة الرئاسة والكنيسة المصرية. كما يضع شبهات حول محاولة إداره أوباما لتعكير العلاقة بين المصريين الأقباط والسلطة. أعتقد أيضا أن السؤال الذى يفرض نفسه هو أين كانت هذه المبادرات وقت الإخوان ووقت ثورة 30 يونيو، ولماذا هذا الاهتمام المفاجىء بالأقباط؟ ولماذا يهتم الكونجرس الآن بالكنيسة خاصة قبل تسليم البيت الأبيض للرئيس المنتخب دونالد ترامب، والذى تجمعه علاقه طيبة مع الإدارة المصريه والرئيس عبد الفتاح السيسى.

    من الملاحظ أنها محاولة أخرى فاشلة للوقيعة بين الدولة والأقباط بعدما فشلت محاوله الوقيعة من خلال أحداث تفجير الكنيسة البطرسية. مشاكل الأقباط ستحل فى الداخل بين المصريين ولا نحتاج للكونجرس الأمريكى للدفاع عنها، حيث إن مصر الآن مختلفة عن أى وقت سايق فمصر أصبح لها رئيس حقيقى لكل المصريين وشعب أدرك قيمة المواطنة والشراكة فى الوطن، بالرغم من وجود بعض الأفراد والجماعات التى لا تشجع هذا الاتجاه ولكنى على يقين أن المصريين قد تلقنوا الدرس جيدا، ولن يسمحوا بوجود أى شرخ بين أفراد الوطن الواحد.

    فى المجمل أعتقد أن أوباما فى الأيام القليلة المقبلة سوف يصطدم بالمجتمع الأمريكى الذى فضل ترامب عن شريكته فى الإجرام وتدمير الشعوب هيلارى كلينتون، كما سيصطدم بدول كثيرة فى العالم فى محاولة منه لتصعيب المهمة على دونالد ترامب وإدارته وهو تماما عكس ما وعد به الشعب الأمريكى فى الفتره الانتقالية على مرأى ومسمع من الجميع من خلال المؤتمرات الصحفية.

    أمريكا أوباما ترامب مايكل مورجان مقالات مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى