وجهة نظر

عمرو مصطفى

2016-12-18 13:45:57 |
  • أحمد الطاهرى
  • تأجلت كتابة هذه السطور أيام بسبب الظرف الوطنى عقب العمل الإرهابى الذى استهدف الكنيسة البطرسية.

    ولكن أبدا لم أكن لأمرر أرقى تكريم من الدولة للفنان العالمى عمرو مصطفى، وهو التكريم الذى حصل عليه من الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى ختام فاعليات جولة الحوار الشهرى للشباب، وهو المحفل الذى بات أحد عناوين صناعة الأمل فى مصر وصياغة عناوين عريضة بين الدولة ونبض قلبها الشاب.

    عهدنا بالرئيس السيسى منذ الإعلان عن عام 2016 بأنه سيكون عام الشباب بأنه لا يمنح تكريما إلا لمن يستحق، فى الأوبرا مطلع هذا العام كرم مجموعة من الرياضيين إذ بهم بعد أشهر قليلة يرفعون علم مصر كأبطال فى الأوليمبياد، والأمر نفسه مع الزميل أحمد فايق الذى أبهر الجميع بحالة استثنائية تخطت معنى البرنامج التليفزيونى إلى واقع يبحث عن مستقبل تحت عنوان "مصر تستطيع" وهى الحالة التى سأتحدث عنها فى مقال لاحق.

    المسألة تختلف بالنسبة لعمرو مصطفى.. لأننا نعلم من هو عمرو مصطفى.. ونعلم قيمته الفنية ومنهجه الوطنى السامى، والذى تمت ترجمته فى مكتبة عريضة من الأغانى الوطنية عوضت عقدة نقص فنى وندرة فى الأغنية الوطنية الحديثة التى تغزى معنى الانتماء.

    مما لاشك فيه أن عمرو مصطفى استرجع وهو يصعد على المسرح ليحصل على التكريم الرئاسى مرار السنوات الماضية على الوطن وعليه هو تحديدا.. دفع عمرو ثمن اعتزازه بموقف يراه صحيحا وتمسكه به ورفضه تدمير الأرض والشعب، وهو فى هذا الأمر يعبر عن الفريق الأكبر من شعبنا وهم اتباع الدولة التقليدين.. الراغبون فى صفاء الوطن وسلامة أهله.. بلا تسيس وبلا شعارات.. الذين يقدرون قواتهم المسلحة وتصدوا لمن حاولوا تشويه جيشهم ونعته بـ"العسكر".. الذين رفضوا الخراب وقطع أرزاق الناس.. الثابتون الذين تصدوا للإخوان بشرف ولم يعصروا على أنفسهم ليمون ولم يأتوا بمرسى ولكن ناصبوه العداء من اللحظة الأولى.. السواد الأعظم من شعبنا الذى أثبتت الأيام أنه كان يملك الجزء الأكبر من الحقيقة.. ولكن الحقيقة كاملة لم يمتكلها أحد بعد.

    تعرض عمرو مصطفى لحملة تشويه.. بعض الإذاعات التى ركبت موجة الثورة تعمدت عدم إذاعة أغانيه على الرغم من كونها الأهم على الساحة الغنائية.. ولكن أهل النجاح ليس فى قاموسهم شىء أسمه اليأس.. تحول عمرو مصطفى إلى مارد فنى حقق نجاحات كبرى فى تعاونه مع الراديو 9090 ومؤسسة دى ميديا، التى قامت بإنتاج عدد كبير من أعماله الوطنية لتجديد معانى الانتماء لدى الشباب، وكان عمرو وموسيقاه فى مقدمة الحضور قبل كل حدث وطنى.. بأنغام تدرك صاحبها، لأنه صاحب بصمة قد يسعى لتقليدها البعض ولكنها عصية على الاستنساخ.

    تكريم الرئيس السيسى لعمرو مصطفى جاء اعترافا لمكتبته الموسيقية فى الأغنية الوطنية، ولكن التكريم الفنى له لم يقدم بعد.. باختصار عمرو مصطفى ينتمى إلى قلة المجددين فى الموسيقى المصرية، والتى تبدأ بسيد درويش ثم محمد فوزى ثم حميد الشاعرى وتقف عند عمرو مصطفى.

    هذه الأسماء تؤرخ للموسيقى.. الموسيقى قبل ظهورهم تختلف بعد سطوع نجمهم مبروك للفنان المصرى الوطنى النبيل.. الذى تصدى هو والمبدع أيمن بهجت قمر لمعارك الاستحواذ على الإبداع المصرى، الذى كانت تخطط له شركات إنتاج خليجية وخاضوا معارك الملكية الفكرية بمفردهم، وتخلى عنهم كبار النجوم الذين دفعوا الثمن فيما بعد.

    أحمد الطاهرى عمرو مصطفى الرئيس السيسى
    إقرأ أيضاً
    الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09 ولماذا لا نتحاور نحن مع الأسد؟ 2016-11-23 18:16:10 عن الدولة التى ودعت «رأفت الهجان» 2016-11-14 13:37:45
    للأعلى