وجهة نظر

من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له

2016-12-15 13:17:13 |
  • مايكل مورجان
  • مايكل مورجان

    رغم التأخر فى الانتهاء من قضية عادل حبارة، ورغم تنفيذ حكم الإعدام، صباح اليوم، والذى تأخر كثيرًا، إلا أن خبر تنفيذ الحكم قابلتهُ بالحزن.

    فبِغَض النظر عن تاريخ وشر هذا الشخص، فإنه من الممكن أن يكون قد خدعه الفكر الإرهابى، أو خدعه أحد معلميه والذى وثق فيهم لتلقينه طقوس الدين، فإذا بنا نجد إنسانًا قتل عديدًا من الأبرياء بدم بارد اعتقادًا منه أنه يقدم "خدمة لله"!!.. واعتقادًا منه بأنه سيجبر ويرهب الآخرين على ممارسة معتقدات هى ضد معتقدات العصر وضد العقل.

    من المؤكد أن إعدام عادل حبارة نصر للعدالة، وتأكيد على تطبيق القانون بعدما فقد الكثيرون منا الأمل فى اتخاذ الحكم العادل فى هذه القضية الشائكة، إضافة إلى غيرها من قضايا المعزول محمد مرسى، ومرشد جماعة الإخوان الإرهابية محمد بديع.

    محطات كثيرة فى حياة عادل حبارة منها خطف وقتل جنود، ومنها أيضًا قتل ضابط شرطة وعديد من المحاولات الإرهابية، ومحاولات تفجير نفسه داخل سوق فى العريش.. فكيف لنا كمواطنين سلميين أن نتعامل مع إنسان قرر أن يكفِّر، ويقتل كل من حوله، بل ولا تهمه حياته فى سبيل إنهاء حياة الآخرين.

    كيف للمجتمع أن يسمح لهؤلاء التكفيريين والإرهابيين أن يتحركوا بحرية كاملة تمكنهم من تدمير الآخرين، كما حدث مع محمود شفيق الذى فجَّر نفسه منذ أيام قليلة فى الكنيسة البطرسية بالعباسية وقتل 25 من أبناء مصر؟!

    تساؤلات عديدة تراودنى، ماذا لو أُعطى حبارة فرصة أخرى للعيش وسط المجتمع، هل سيتوقف عن قتل من يختلف معه فى الرأى، أم يمكن أن يغير تفكيره وطريقته فى التعامل مع الآخرين؟!

    الحقيقة جاءت إجابة حبَّارة واضحة فى الرد على هذا السؤال عندما توعَّد القاضى بالقتل عقب خروجه من السجن!.. فيا من فكر تكفيرى راسخ فى عقله!، ويا من إيمان بأنه يفعل ما يريد الله فعله!، ويا له من غسيل مخ متكامل!

    أرجو أن يكون حبارة قد راجع نفسه قبل تنفيذ حكم الإعدام عليه، وأن يكون قد تاب إلى الله.. وأخيرًا أتمنى أن لا نرى أى تقرير فى الأيام القليلة الماضية مما تسمى بـ"منظمات حقوق الإنسان"، حيث إنه لا يوجد أى حقوق لمن لم يحترم حقوق الآخرين.

    مايكل مورجان الإرهاب انفجار الكنيسة البطرسية مصر
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى