وجهة نظر

ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟

2016-11-27 20:35:31 |
  • مايكل مورجان
  • مايكل مورجان

    كثيرًا ما أتأمل إن كنّا ندعى أن دولة قطر وإدارتها تكره المصريين وبلدهم العريق مصر أم لا، وإذا كان هذا الإحساس حقيقياً، فما سر هذه الكراهية؟

    غالبًا لا أجد إجابه مقنعة، ومحددة، لأن خلال الأربعين عامًا الماضية، استعانت دويلة قطر بالمصريين فى جميع المجالات، حتى استطاعت أن تؤسس بنيتها التحتية، بسبب التقارب الجغرافى، واللغه المشتركة، ولتفوق المصريين فى عدة مجالات، منها التعليم والطب والهندسة، وغيرها من المجالات التى توفرت لقطر من خلال الخبرة المصرية.

    ولكن هل هذه الكراهية، غيرة من مصر وشعبها، نظراً لإحساس هذه الدولة بالنقص أمام العقلية المصرية المثقفة؟ أم غيرة من مصر لتاريخها الحافل بالحضارة والإنجازات التى أفادت البشرية؟ أم محاولة فاشلة من إدارة تلك الدويلة لتدمير مصر، وأخذ مقعدها فى المحافل الدولية عن منطقة الشرق الأوسط؟

    هل هذه الكراهية نابعة من قطر نفسها؟ أم هى مدفوعة الأجر من بعض الدول التى اتخذت قطر وتركيا بديلا عن مصر قبل فشل مخطط الشرق الأوسط الجديد بالأيادى المصرية؟ وهل بالفعل قطر وهى الدولة العربية المفترض أنها شقيقة أصبحت العدو الأول للمصريين قبل إسرائيل؟ وهل الرد بالشتائم للجيش القطرى، وإدارتها هو الأنسب مقابل ما تفعله قناة الجزيرة، ضد الجيش المصرى وشعب المحروسة؟

    أعتقد أن سياسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى عدم الرد بالألفاظ أو الكلام، على الإدارة القطرية، وتشويهها للجيش المصرى والمصريين، هو الرد الأمثل، حيث يكون الرد بالعمل والفعل.

    وأعتقد أنه خلال الثلاث سنوات الماضية، أجبرت السياسة الخارجية لمصر، العالم على احترام الدولة المصرية، وما تحمله شعبها للهروب من مسلسل الفوضى الخلاقة، وانهيار الدولة، وكما تصدى الجيش المصرى لتنظيم إرهابى متكامل الأطراف، داخل مصر وخارجها، وأجبرهم على احترام عقلية الشعب المصرى والمصريين، فحجم وتاريخ مصر مقارنة بقطر، كاف للرد على ما تفعله قناه الجزيرة.

    فتاريخ مصر يزخر بالعلماء والأسماء التى أضافت الكثير للبشرية، وأذكر منهم على سبيل المثال وليس الحصر، العلامة والأديب الكفيف طه حسين، والرئيس القائد جمال عبدالناصر، والعالم أحمد زويل، والأديب نجيب محفوظ، والعالم الدكتور مجدى يعقوب، والمخرج العالمى يوسف شاهين، والفنان عمر الشريف، وفاتن حمامة، وكوكب الشرق أم كلثوم، والرائع نجيب الريحانى، والعالم فاروق الباز، وأسماء أخرى لا يتسع مقال واحد لحصرها، والسؤال الذى يفرض نفسه، هو ماذا قدمت قطر للبشرية؟

    نسمع فقط عن رشاوى من الدولة القطرية للاتحاد الدولى لكرة القدم، لكى تفوز باستضافة كأس العالم، ونرى أيضا رياضيين من أصول مختلفة، يتجنسون بالجنسية القطرية، نظير المال، لتحقيق نجاحات باسم دويلة قطر.

    نرى قطر تشترى طائرات الرافال الفرنسية، دون أن تمتلك الطيارين الأكفاء، على عكس مصر، وذلك بشهادة المصانع الفرنسية.

    نعم قطر تمتلك الأموال، ولكنها لا تستطيع أن تشترى تاريخ أو حضارة مثل التى تمتلكها مصر، فقد يشتروا المعامل، ولن يستطيعوا شراء العلم، وقد يشتروا الكتب، ولكن لن يستطيعوا شراء الأدب، وقد يستطيعوا أن يشتروا المكتبات والمعارض، ولكن لا يستطيعوا شراء الثقافة والحضارة.

    وكلمة أخيرة أهمس بها إليهم.. "الكبير كبير".

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى