وجهة نظر

ولماذا لا نتحاور نحن مع الأسد؟

2016-11-23 18:16:10 |
  • أحمد الطاهرى
  • على موقعها الإلكترونى، نشرت مطبوعة نيويوركر الشهيرة، ملخص حديث وفد من الباحثين والصحفيين الأمريكيين مع الرئيس السورى بشار الأسد.

    لقاء تم من قلب دمشق من داخل إقامة الرئيس بشار الأسد. أمر ملفت من ناحية التوقيت لأنه يأتى بعد انتخاب رئيس أمريكى جديد يحمل رؤية مختلفة تجاه الوضع فى سوريا، وبالتالى رأى الإعلام الأمريكى أنه حان وقت الاستماع إلى الأسد، بعد سنوات من الصوت الواحد والصورة الواحدة المنحازة لتوجهات الإدارة السابقة، والتى كانت تدعم المتمردين والإرهابيين فى سوريا، وانساقت خلفها دوائر السياسة والإعلام فى العالم العربى.

    كذلك كان هذا اللقاء ملفتا من ناحية التنسيق، لأن سوريا فى وضع استثنائى، وبالتالى فإن إجراء مثل هذا اللقاء، وذهاب هذا الوفد لا يمكن أن يتم بعيدا عن التنسيق الأمنى بين دمشق وواشنطن، حتى ولو فى أقل مستوى، ولكن فى النهاية فإن قناة أمنية موجودة، أو وجدت، بين الطرفين، وأغلب الظن أنها قناة مؤسسية بعيدة عن إدارة تلملم أوراقها وتمهد لعمل إدارة جديدة.

    والأمر أيضا يدفع إلى الغيرة الصحفية والقومية، فنحن الأولى كصحفيين مصريين وعربا أن نتحاور مع الرئيس الأسد. نحن أولى لكى نعرف الحقيقة بعيدا عن الوسيط الصحفى الغربى أو الأمريكى.

    لمصر موقف عروبى مشرف تجاه كارثة سوريا منذ البداية، بفضل مؤسسات الدولة المصرية، والتى حمت التورط المصرى فى الدم السورى بعيدا عن التوجهات الإرهابية والطائفية العميلة التى كان يسعى لتحقيقها الإخوان ورئيسهم مرسى، وتوج هذا الموقف المصرى المشرف بجرأة واستقلالية فى القرار المصرى فى عهد الرئيس السيسى، الذى تعامل مع هذا الملف بسمو ونبل سيسجله التاريخ.

    ولكن فى زحمة الأحداث، وتكدس العمل المصرى الداخلى والخارجى، نسينا أو تناسينا أننا ورثنا موقفا دبلوماسيا للإخوان ليس لديه محل من الإعراب، والذى يتمثل فى قرار سحب السفير المصرى من سوريا. هذا القرار الإخوانى لم يعد لديه محل من الإعراب الآن، ولم يكن له داع فى السابق. الآن نحن نعمل على حل الأزمة السورية، ولنا رؤية واضحة وثابتة فى هذا الأمر، وهو ما يستدعى تواجدنا على الأرض فى دمشق بأكبر قدر من الكثافة وأقوى تمثيل دبلوماسى ممكن.

    فى الحوار تحدث الأسد بلغة المنطق، وهى أن نظامه مهما كان قمعيا لم يكن ليصمد أمام العالم وسلاح الإرهاب دون مساندة من شعبه، وهو أمر يتقبله المنطق، فلا أحد يستطيع أن يهزم شعبا. وكذلك تحدث عن الذين قتلوا الشعب العربى فى العراق وليبيا ومنحوا لنفسهم سلطة إدارة العالم على هواهم، وأنه يقود سفينة فى بحر عاصف كان يملك القفز منها ولكنه صمم على الوصول بها إلى الشاطئ.

    ظنى أن الأيام القادمة قد تحمل جرأة مصرية دبلوماسية فى سوريا، ومصر قادرة ومؤهلة بقوة للعب هذا الدور الآن، وحان الوقت أن تمارس مصر دورها الطبيعى فى منطقتها. أما الأمنية فهى أن يكون الوفد الصحفى القادم الذى يستقبله الأسد من مصر. نحن أولى بمعرفة أحوال أهلنا وحقيقة ما يجرى على الأرض بعيدا عن الأقلام الغربية.

    بشار الأسد نيويوركر سوريا السيسى أحمد الطاهرى
    إقرأ أيضاً
    الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57 البطرسية.. كلمتان بعد العزاء 2016-12-13 13:14:09 عن الدولة التى ودعت «رأفت الهجان» 2016-11-14 13:37:45 مؤتمر الشباب .. أنتم جايين تعملوا إيه؟ 2016-10-24 12:34:31
    للأعلى