وجهة نظر

مؤتمر الشباب .. أنتم جايين تعملوا إيه؟

2016-10-24 12:34:31 |
  • أحمد الطاهرى
  • أحمد الطاهرى

    كان الحديث على قدر من الجدية يتسق مع ملامح وجه مصرى يكشف هوية صاحبها الصعيدية.. شباب مازال حضوره ظاهرا لم يخذله إلا بعض من الشيب فى الرأس، ولكنه ترك نضجا وحكمة فى العقل.

    باختصار هذا وصف وتوصيف حوار عابر مع "محمد" سائق تاكسى فى شرم الشيخ، والتى حضرت إليها للمشاركة فى المؤتمر الوطنى الأول للشباب.. بدأ الحديث بفرحة عودة روح ولو خاطفة للمدينة الساحرة من خلال الوفود المشاركة.. سعد الرجل عندما علم بوجود بعض الأسماء الإعلامية والصحفية وحضور متوقع لنخب فنية وسياسية وانتقلت سعادته إلى ثقة فى حديثى ولسان حالى يقول "حسنا مازال للسلطة الرابعة وقارها وللقوة الناعمة حضورها".

    ولكن قبل تمكن الإحساس بالذات من نفس لا يعلمها إلا من سواها.. كان السؤال الأهم وهو محور هذه السطور.. أنتم جايين تعملوا إيه؟

    السؤال رغم عفويته وبساطته إلا أنه مربك حتى للذهن المرتب.. بدأت أتحدث بشكل ملخص.. أن الدولة فى مطلع 2016 قررت أن يكون العام للشباب المصرى وأن حوارات ومناقشات واستطلاعات رأى جرت على مدار العام بين الشباب فى مختلف المحافظات يفترض أن يكون تتويجها فى المؤتمر الذى ينطلق غدا الثلاثاء بدعوة من رئيس الجمهورية وحضوره واهتمام خاص منه بهذا المحفل وأن هذا الاهتمام عكسته أجندة جلسات المؤتمر، لأن من الواضح أن هناك رغبة فى حوار حقيقى بين الدولة والشباب حول القضايا المصيرية الراهنة فضلا عن تواجد عدد من الشخصيات المعروفة باختلافها السياسى مع الإدارة السياسية وهذا يعطى مؤشرا بأن الحدث فوق الاختلاف لأنه يخص المستقبل وهو أمر يهم مصر كلها دون تصنيف.

    انتهى الحوار مع بلوغ هدف الطريق.. وكان من المنطقى أن أتوجه هذة المرة لنفسى بالسؤال دون وسيط مستفسر.. كيف يعبّر هذا الحدث عن الشارع المصرى؟ وكيف تمس مناقشات الأيام الثلاثة البيوت المصرية؟ وكيف تتحول توصيات المؤتمر إلى منتج أمل حقيقى تحتاجه الأمة المصرية كلها؟.

    وهنا علينا أن نفكر ونتأمل ونرصد أيام وساعات من الأشغال السياسية الشاقة بين الدولة والشباب فى شرم الشيخ.. والكرة فى ملعب الشباب.. بمعنى أن الدولة جهة تفكير وتخطيط وتنظيم.. وبالتالى أنتجت هذا المحفل.. أما الشباب فهم أصحاب الحضور والرأى والموقف.. وتلاقى تخطيط الدولة مع موقف الشباب على إرادة وطنية واحدة تبحث عن الأفضل قد ينتج عنها رؤية تجعلنا نقول بصدق فى مصر تغير حقيقى وليس مجرد اجتهاد أو محاولة لإحداث تغير.

    الشارع فى مصر يشعر بمن يشعر به.. والبيوت فى مصر ترحب بمن يرحب بها.. وبالتالى ننتظر ونتوقع أن تعكس حوارات الشباب صوت رجل الشارع فى مصر وأن نضع أمام أعيننا المشاكل التى تواجه الوطن من منظور آخر وفكر مختلف.. منظور يعبر عن شباب هذة الأرض من إسكندرية لأسوان.. أحلام القرى والنجوع التى لا تصل إلينا هناك فى القاهرة ولا يستقبلها الإعلام لأنها ليست مادة مثيرة.

    هذه الحالة التى أترقب رصدها من هنا، من شرم الشيخ.. ستجعلنا نقف أمام مجموعة من النقاط حول الشباب المصرى لأن مؤتمر شرم الشيخ يمكن تصنيفه على أنه جمعية عمومية مصغرة للشباب المصرى بمختلف أطيافه.. هل الشباب فى مصر يحتاج إلى التمكين؟ أم يحتاج إلى التسكين؟ أم يحتاج إلى التأهيل؟

    والفارق بين هذه الكلمات هو القدرة والمعرفة ومن هنا أحببت شعار المؤتمر وهو "أبدع.. انطلق".. لأن الإبداع هو سيد المعرفة والانطلاق هو عنفوان القدرة.

    أحمد الطاهرى المؤتمر الوطنى للشباب شرم الشيخ
    إقرأ أيضاً
    مصر ما بين المبنى للمعلوم والمبنى للمجهول! 2018-12-09 11:32:01 مستقبل ترامب.. كيف نقرأ نتائج انتخابات 6 نوفمبر؟ 2018-10-28 17:05:26 الحنين إلى الفوضى! 2018-09-03 14:40:03 الإجابة.. حسام حسن 2018-06-20 11:20:20 عفوًا.. إنها ليست معركة السيسى وحده 2018-06-18 11:56:53 استهداف زين القناوى فى شخص محمد رمضان 2018-06-05 22:50:09 نموذج الاتحاد الإفريقى وفلسفة الحكم فى مصر 2018-05-14 15:49:38 اقتنصوا الفرحة.. التشنج بضاعة رخيصة! 2018-04-05 13:41:45 الطائر الأحمر.. عودة السلاح الأمريكى التقليدى! 2018-03-07 11:40:00 المستشار جنينة.. محاولة الاغتيال لا تُحدث كدمات! 2018-01-27 19:20:31 لماذا ابتسم الوزير سامح شكرى؟ 2018-01-07 18:42:53 حرائق الكلام على مقاهى وسط البلد 2018-01-01 14:13:11 ما حققته dmc.. شاهد من أهلها 2017-11-23 14:42:07 تعددت الوجوه وجنبلاط واحد!! 2017-11-12 17:35:00 الرئيس الملاكى والحكم التفصيل! 2017-10-25 17:42:03 خسارة المعركة لا تعنى خسارة الحرب! 2017-08-20 11:54:20 بلد على الرصيف! 2017-08-02 13:10:38 المؤامرة لم تكن صدفة! 2017-07-31 14:10:26 كل مظلمة لها عذرها.. مرضى يا حاج حمام؟ 2017-05-14 18:32:53 مؤتمر الشباب وفلسفة الحكم 2017-04-26 13:55:45 درس عبد الله كمال فى 48 ساعة سياسة! 2017-02-22 16:05:50 هل تغير الشارع؟.. هل تغيرت الدولة؟ 2017-02-10 11:42:52 ألو يا إبراهيم.. السافل يتحدث!! 2017-01-08 11:27:34 عمرو مصطفى 2016-12-18 13:45:57
    للأعلى