وجهة نظر

أحلام محمد على إبراهيم!

2016-09-05 14:43:02 |
  • رئيس التحرير
  • هانى لبيب

    أتذكر أنه أثناء حضورى لندوة بالإسكندرية عام 2008، أن خرجنا مجموعة لتناول القهوة على إحدى كافيتريات كورنيش الإسكندرية قرب مسجد القائد إبراهيم.

    ضمت هذه الجلسة الأصدقاء الأعزاء.. الراحل سعد هجرس وحلمى النمنم (وزير الثقافة الحالى) ود. محمد عفيفى (رئيس قسم التاريخ بكلية الآداب – جامعة القاهرة)، وقد سيطر على اللقاء حكاية "حلم" السيد هانى عن محمد على إبراهيم.

    الحكاية أنه ذات يوم حضر السيد هانى إلى مؤسسة الجمهورية ليحكى لزملائه ولمحمد على إبراهيم أنه "حلم" بالأخير يجلس على كرسى سمير رجب "رئيس مجلس إدارة جريدة الجمهورية حينذاك"، وعندما نما إلى علم سمير رجب بهذا الحلم الطموح.. أعطى تعليماته بغلق حجرة محمد على إبراهيم بقفل كبير ومنعه من دخولها.

    كان رد فعل محمد على إبراهيم السريع أن قام بالتعدى على السيد هانى، وقام بتكسير بعض محتويات مكتبه.. فى رسالة من تحت الماء إلى سمير رجب بأنه يرفض ويدين بشدة حلم "السيد هانى".

    تذكرت هذا الحلم بعد قراءة العديد من المقالات لمحمد على إبراهيم، والتى يظهر فيها كمعارض شرس.. رغم أنه من متابعتى بعدما تولى رئاسة تحرير الجمهورية.. أنه لم يخرج عن نطاق ظل الراحل عبد الله كمال الذى كان يوجه دائماً بوصلته السياسية.. ولهذه العبارة تفاصيل ومواقف عديدة يمكن كتابتها فى حينها.

    لا أعرف ماذا يستفيد محمد على إبراهيم من تصدير صورة ليست حقيقية له؟ ومحاولة رسم صورة افتراضية له لم يكن لها وجود قبل ذلك فى عالم الاختلاف والمعارضة غير الرشيدة.

    يحرص محمد على إبراهيم فى كتاباته على التهوين مما يحدث فى مصر من إنجازات فى مقابل تعظيم "المشكلات" وتضخيمها، فضلاً عن كونه يرسخ صورة ذهنية سلبية عن صورة النظام السياسى فى مصر لمجرد كونه خارج الصورة.. التى كان بدأ يظهر فيها فى نهاية عصر الرئيس الأسبق حسنى مبارك بمساعدة عبد الله كمال.

    يكتب محمد على إبراهيم أفكارًا تبدو منطقية للوهلة الأولى، ولكن مع تحليلها وربطها بما سبق من مقالات.. يسهل اكتشاف إساءته للرئيس الأسبق حسنى مبارك رغم كونه يحاول إثبات عكس ذلك.

    البطولات لا تتحقق بتصدير الشائعات، ومحاولات اختلاق إنجازات وهمية، والبحث عن دور مفقود.. ليس بالهجوم والتشويه، فالتاريخ لا يرحم ولا ينسى من كان يدعم قبل عدة سنوات بسيطة بالرئيس الأسبق مبارك وبنظامه ورجاله.. كان خروج محمد على إبراهيم من المشهد السياسى والإعلامى بسبب التغيير الذى طرأ على النظام السياسى المصرى منذ 25 يناير وإلى الآن.

    يخطئ من يحاول تصنيف النظام المصرى الحالى حسب الأنظمة السابقة.. فتصنيف الرئيس عبد الفتاح السيسى بأنه ناصرى أو مباركى.. هو قصور فى تحليل شخصية رئيس مختلف فى رد فعله وفى قراراته السياسية.. فضلًا عن اختلاف الظروف والتحديات والمشكلات.

    نقطة ومن أول السطر:

    محمد على إبراهيم من الموالى لنظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك إلى المعارض الافتراضى لنظام الرئيس السيسى، بعد فترة الثبات الإخوانى فى مرحلة الرئيس المخلوع محمد مرسى.. حلم لم يكتمل.

    هانى لبيب
    إقرأ أيضاً
    رذيلة رانيا يوسف أم «خيبتنا»؟! 2018-12-02 12:41:56 خرافات ذكورية! 2018-10-16 11:16:16 «تأنيث» الفقر! 2018-10-09 18:23:10 دمشاو المنيا.. الإخوان أمامكم والسلفيون خلفكم! 2018-09-03 14:13:58 انحياز هيومان رايتس ووتش! 2018-08-16 14:45:35 المصريون فى «درج الرشوة»! 2018-08-09 11:57:45 رئيسة دولة لا مجرد أنثى! 2018-07-18 00:00:37 فساد الكارت الذكى.. أكبر من هؤلاء! 2018-07-08 14:08:10 ما أعرفه عن عبدالله كمال! 2018-06-13 13:31:39 رحيل رجل الإسلام 2017-08-06 11:10:16 محمد نجيب.. إعادة اعتبار 2017-07-22 15:19:10 استهداف المسيحيين المصريين 2017-05-27 17:18:03 5 علامات استفهام عن المواطنين المسيحيين فى العريش! 2017-02-28 14:21:24 7 مفاهيم خاطئة عما يحدث فى سيناء! 2017-02-26 15:45:59 الداخلية والعدل ضد المواطنة المصرية 2017-02-08 13:34:56 علاء الأسوانى.. النضال الافتراضى! 2017-02-05 15:59:10 أخلاق مجدى مكين وأخلاقنا! 2016-11-20 15:05:02 أبناء قادة الجيش.. الذين لا يقاتلون ولا يستشهدون 2016-10-16 10:56:58 حقًا السيسى خربها.. العشوائيات أصبحت مدنًا جديدة! 2016-09-26 15:13:19 خطأ الشيخ الطيب بألف! 2016-07-11 17:51:32 عودة ريتشارد دونى.. رجل التجهيز للثورات! 2016-03-24 14:01:08 وزارة الصناعة.. ودنك منين يا جحا! 2016-02-11 10:17:00 وزارة الصناعة.. والتدمير المنظم لصناعة السيارات! 2016-02-10 13:37:42 حقيقة (مطور) قناة السويس! 2016-02-08 13:39:27
    للأعلى