وجهة نظر

حلق الحاجة زينب!

2016-06-12 10:25:15 |
  • مايكل مورجان
  • لقد أثار حلق الحاجة زينب الرأى العام منذ أن قررت منذ حوالى عامين بالتبرع به لصندوق تحيا مصر.

    وبالفعل خطف هذا الحلق أنظار الشعب المصرى ونظر الرئيس شخصيا، فى ذلك الوقت، فما أن علم الرئيس بهذه العطية من هذه المرأة المصرية الأصيلة، إلا وقد أصر على لقائها بنفسه فى القصر الجمهورى وتقبيل رأسها وتكريمها أمام الشعب المصرى تتويجا لتبرعها بهذا الحلق لأجل مصر.

    والحقيقة أن المعنى الذى يتوارى خلف هذا التبرع من الحاجة زينب المصرية الأصيلة هو أكثر مئات المرات من قيمة الحلق الفعلية، فإذا تفحصنا الموضوع بعناية فقد نجد أن الحاجة زينب لا تملك الكثير من المال ولا تسكن فى مكان باهظ الثمن ولا تمتلك سيارة أو أى شىء مما يمتلكه الكثير من المصريين، ولكنها سمعت نداء مصر وشعرت بالمسؤولية تجاه وطنها وقررت أن تساهم بأغلى ما عندها وهو الحلق الذى توارثته عن جدتها ورافقها جميع مراحل حياتها الحلو منها وأيضًا المر.

    وأنا أعتقد وهذا مجرد اجتهاد شخصى أن الحاجة زينب لا بد وأنها واجهت صعوبات مادية كان بالأولى لها أن تبيع هذا الحلق، ولكنها فضلت التمسك به رغم احتياجاتها فى الماضى ورغم متاعب الحياة فقد تمسكت به من أجل قيمته المعنوية وهذا أيضًا دليلا عن أصالتها، وهنا أرى امرأة مصرية أصيلة قد تبرعت لمصر من أعوازها.

    أعلم أن الكثير أيضًا من المصريين المخلصين قد تبرعوا بمبالغ كبيرة وأشياء ثمينة لصندوق تحيا مصر، ولكن الفارق هنا أنهم أعطوا من فضلاتهم ولكن تلك السيدة العظيمة قد أعطت من أعوازها وهذا ليس تقليلا من عطايا الآخرين بل بالأحرى تعظيما لعمل هذه المرأة فهى قد أعطت كل شىء.

    الحاجة زينب قد أعلنت حبها لمصر بالعمل وليس بالكلام فقط.

    قد فرحت كثيرا لرؤيتها مرة أخرى على الشاشة فى إعلان رمضان لصندوق تحيا مصر وقد أبهرنى الإخراج، وخاصة تصوير الحلق دائما بلون الذهب حتى فى الشاشة القديمة الأبيض والأسود، وهذا له مدلولا كبيرا جدا وهو غلو قيمة هذا الحلق منذ أن توارثته الحاجة زينب من جدتها.

    ولكن سرعان ما حزنت من بعض التعليقات السلبية من البعض عن حقيقة ظهور أول رئيس لمصر فى إعلانات رمضان وعن حقيقة تقاضى الحاجة زينب أموالا مقابل هذا الإعلان وغيرها من التعليقات السلبية التى لا تفيد بشىء بل بالعكس تدعو إلى الإحباط وتبديد الطاقة الإيجابية.

    كما قد أحزننى أيضًا التغاضى عن كل ما هو إيجابى بداية من صندوق تحيا مصر مرورا بتكريم الرئيس لهذه المرأة الأصيلة المعطاءة، وهبته لها بالحج على نفقته الشخصية وأخيرا إبراز الفعل الإيجابى تجاه الوطن ولكن الغريب إننا لا نرى مثل هذا الهجوم على بعض الإعلانات التى لا هدف لها.

    فإنى أتعجب لماذا الإصرار على تشويه كل شىء حلو وإيجابى، ولماذا لا يستهلك هؤلاء المتذمرين طاقاتهم فى العمل والإنتاج بدلا من التربص بالآخرين، وهنا أودّ أن أقول أيضا كما كتبت فى مقالتى السابقة "عيب علينا".

    مايكل مورجان الحاجة زينب
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى