وجهة نظر

وما زالت الحرب مستمرة

2016-05-21 15:45:52 |
  • مايكل مورجان
  • فى عدة حوارات تليفزيونية، ومقالات صحفية فى غضون العامين الماضيين، ذكرتُ أن بعض الدول المُصرَّة على خراب مصر، وتشويه صورتها، وتدمير سياستها، واقتصادها قد تبدو وكأنها استسلمت للأمر الواقع، ولإرادة الشعب المصرى.

    ولكن، للأسف، هذا ليس صحيحًا، بل وبعيد تمامًا عن الصحة، حيث إنه من خبرتى البسيطة للعيش فى دول الغرب أن مثل هذه الدول لها خطط ورؤى طويلة الأجل، فقد تحتاج لتغيير المصار، ولكن الهدف لا يتغير حتى لو تغيرت الظروف المحيطة، وحتى لو طال الوقت، وهو شىء مزعج تمامًا للشأن المصرى.

    وفى حديث تليفزيونى فى العام الماضى مع وزير الخارجية السيد سامح شكرى، سألته سؤالًا مباشرًا "حتى متى سوف نستطيع الصمود أمام الهجوم المستمر من بعض الدول قبل أن تخور قوانا؟"، وهنا أود أن أذكِّر نفسى قبل الأخرين أن "الحرب ما زالت مستمرة"، وهنا أقصد الحرب على مصر، والمصريين، ولكن لن نركع أبدًا.

    هم لا يعلمون ما هى إرادة، وعزيمة الشعب المصرى هم لم يقرأوا تاريخ مصر جيدًا، وكيف أطلق على أرض مصر مقبرة الغزاة، هناك من حاول ومستمر فى المحاولات لتركيع مصر سياسيًا ثم عسكريًا ثم اقتصاديًا، والآن، نحن فى مرحلة تدمير العلاقات الدولية مع حلفائنا من الدول التى برمنا معها اتفاقيات قوية سواء عسكرية مثل روسيا، وفرنسا، أو اقتصادية مثل المملكة العربية السعودية، وهو ما أطلق عليه مرحلة تكسير العظام.

    أتذكر لقائى فى الموتمر الصحفى فى الأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقد سألته أيضًا، بشكل مباشر عما إذا قد تغيرت سياسات بعض الدول العظمى تجاه مصر، وخصوصًا بعد إعلان حربنا على الإرهاب والجميع يعلم عمَّن أتحدث.

    ولكن رده كان بمثابه الصدمة لى، حينما قال: "طول ما المصريين إيد واحدة.. مش ممكن حد يقدر علينا"، وهنا أدركت أن الرئيس يريد أن يقول إن المخطط يزداد سوءًا تجاه مصر، ولكن الحل الوحيد هو التصدى لمثل هذه المخططات عن طريق الاتحاد ووحدة الشعب .

    وهنا أحزن كثيرًا عندما أرى الأصوات تتعالى لتفتيت مصر فى الفترة الآخيرة، بلا موضوعية، أو تفسير، أو قراءة للوضع، والخريطة، وما يريده الآخرون لمصر .

    أرجو من المصريين فى الخارج والداخل التكاتف، لأن هذا هو الحل، ولا يوجد حل آخر.. انظروا يا مصريين ما يريد الغرب منكم، كم من طائرة تسقط، ولكن الطائرة المصرية هى حديث العالم، والله وحده يعلم إن كان سقوط الطائرة بفعل فاعل، وهو ما يدور بعقلى حيث إن ظروف الحادث غامضة فى ظل اختراق طائرات من دول أخرى المجال الجوى اليونانى 42 مرة فى يوم واحد قبل سقوط الطائرة المصرية.

    وتم إلقاء اللوم أتوماتيكيًا على شركة "مصر للطيران" والطيار المصرى من الإعلام الغربى قبل العثور أصلًا على حُطام الطائرة أو حتى الصندوق الأسود، وهو شىء غريب على إعلام هذه الدول، حيث لو كان الحادث للطيران الغربى، لتعاملت معه وسائل الإعلام بشكل مختلف تمامًا، ولكن عندما يكون الأمر يمس الدولة المصرية فالكيل هنا بمكيالين.

    والغريب أن بعض الدول تُدلى بتصاريح، وسيناريوهات لسقوط الطائرة فى نفس الوقت الذى استقبلنا فيه الخبر كالصاعقة، وكأنهم يعلمون مسبقًا بالحادث، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام "؟؟؟".

    لن نركع.. لن نستسلم.. لن نموت.. فليمُت الاٍرهاب.. وتحيا مصر.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى