وجهة نظر

زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا

2016-05-06 10:33:42 |
  • مايكل مورجان
  • مايكل مورجان

    من وجهة نظرى المتواضعة، هكذا أصبح شعار ولسان حال كل من يحاول أن يعمل بجدية لرفعة هذا الوطن.

    هناك أسئلة عديدة تجول فى ذهنى، أولها ماذا يريد الشعب المصرى؟ وكيف سيحقق أهدافه؟ وفى أى حقبة من الوقت؟ وكيف؟ وأخيرًا لماذا؟

    هل نحن بالفعل كما يقال عنا: أننا شعب وليد اللحظة؟ هل لدينا رؤية للمستقبل؟ أو هل نحن شعب عاطفى يتأثر بالتغييرات البسيطة المحيطة؟ وهل تلك العاطفة هى طيبة أم تسليم للأمر الواقع والتعامل معه؟

    أسئلة كثيرة تدور فى ذهنى ولا أجد لها رد مقنع، كنت أتابع ما يحدث على الساحة المصرية عن بعد جسديًا، ولكن قلبى وذهنى كانا فى قلب الأحداث فى مصر.. للأسف أشعر بالإحباط الشديد لأن العديد ينظر فقط تحت قدميه، بل وأعتقد أن البعض ينظر للصورة من زاوية واحدة أو اتجاه واحد، أو عن احتياج أو مصلحة شخصية، وبالطبع لا أقصد التعميم ولكن هذه حالة ولابد من مواجهتها.

    فالغريب أننا نجد أشخاصًا متربصين للأخطاء وزلات اللسان والأخطاء الإدارية والتنفيذية، وهذا بالطبع حق، ولكن لابد وأن يكون هذا الحق جزءًا من بضعة حقوق ونقاط، ومنها حق التفكير وحق العمل وحق التخطيط وحق تشجيع الآخر وحق المساهمة فى بناء بلادنا، التى كادت أو أوشكت على الانهيار.

    المحبط فى الأمر مع متابعة السوشيال ميديا وتعليقات ما يسمونهم بالنشطاء، وجدت أن البعض منهم يتربصون فقط للسلبيات ويتجاهلون تماما الايجابيات.

    أرجو أن يكون كلامى هذا ليس موجها لفئة أو مجموعة معينة، ولكنى أذكر كم من طلبات المصريين فى الخارج لفتح قنوات مع الدولة لمساعدة مصر والمساهمة فى الشأن الداخلى، وعندما استجابت الدولة أخيراً لمطالبنا لم نجد القبول الكافى والمتوقع على تلك القنوات، ومنها على ما أذكر شهادة بلادة، التى توفرت فيها كل أركان الاستثمار الناجح واسترداد قيمة الشهادات فى الخارج بنِسَب خيالية، ولكن الإقبال لم يكن بالشكل المرجو، فى حين أننا كنا نعرف أن وطننا كان فى احتياج شديد للعملة الصعبة.

    كما أتذكر حينما كنّا نطالب بالمشاركة فى الانتخابات، وأيضاً استجابت الوزارات المعنية وتكفلت مصاريفا عالية لتوفير هدا الحق للمصريين المهاجرين، ولكن للأسف كان الإقبال غير المرجو منه، أانا لا أقول هذا عن شكوى أو ملامة، ولكن عن تذكرة وتوعية، حتى نرقى بالبلاد ونتدارك أخطائنا وتقصيرنا تجاه بلادنا.

    وأتعجب ايضا عندما ينتقد البعض الرئيس السيسى، لأنه يستثمر فى مشاريع مستقبلية لا يمكن أن نرى ثمارها إلا بعد فترة من الزمن، كما ينتقده البعض الآخر لسوء حالة البنية التحتية، والسؤال لماذا نستهللك أوقاتا كثيرة فى الكلام ونكاد لا نعمل أبدا.

    وأيضاً أتعجب من تحميل السيسى كل المسؤولية فى كل حدث، سواء صغيرا أم كبيرا، وكأنه لابد للرئيس من أن يقوم بدور كل فرد من أفراد الشعب بنفسه.

    نعم أعلم أن مصر ليست فى افضل حالها، لكنها تتطلب منا كلنا العمل الجاد والتخطيط وحساب كل خطوة نخطوها، نظرا لضيق الوقت وقلة الفرص وصعوبة التحديات، كما لابد وأن نتكاتف حتى ننهض ببلادنا.

    أرجوًا ألا ننسى أن مصر هى دولة كبيرة وعميقة، وان التغييرات فيها تحدث على فترات طويلة ولا تحدث فى اليوم التالى.

    وأخيرًا، أرجو من الجميع توخى الحذر من استخدام مشاكل فردية أو مشاكل مجمعة، بعض النظر عن المسؤول عن المشكلة، ولكن من الحكمة التعامل مع المشكلة، فأخيرا نرى أحداثا غريبة ومتتالية هدفها تكدير السلم العام واحباط عزيمة المصريين، بعدما أثبتنا للعالم كله مدى قوتنا فى توحيد أهدافنا.

    حفظ الله مصر وشعبها.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى