وجهة نظر

أزمة الجزيرتين

2016-04-18 09:40:43 |
  • مايكل مورجان
  • أنا لست عالما فى الجغرافيا أو التاريخ أو حدود الدول، ولكنى إنسان، ومن حقى أن أفكر وأن أترجم هذا التفكير فى أعمال ومواقف وتصريحات، ولكن لا بد أن أكون مسؤولا عن تلك المواقف والتصريحات، حتى لا أظلم أو أتجنى على أحد.

    فقد انزعجت كثيرا فى الأيام القليلة الماضية، من الهجوم اللاذع لقيادات مصر ورئيسها، على الرغم من عدم رضائى عن الطريقة التى طرحت بها أزمة الجزيرتين من قبل مجلس الوزراء، ولكن هذا لا يعطى الحق لأى أحد فى التشكيك والتخوين فى رموز الوطنية المتمثلة فى القيادات، وعلى رأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى.

    وبالرغم من صمتى التام عن الرد أو الدفاع عن هؤلاء الرموز الوطنيين رغم تحفظى على طريقة العرض، ولكنى كنت أترقب ردود أفعال بعض الأشخاص وكأنهم متربصون بالرئيس، وكأنهم أيضا منتظرين هذه الفرصة بفارغ الصبر حتى يدمروا ما بنيناه فى خلال عامين.

    وهنا أتساءل: هل من العقل أن رئيسا جاء بمثل هذا الدعم الشعبى يغامر بسمعته واسمه فى التاريخ، ويفرط فى شبر من أرض بلاده؟ وهل من المعقول أن يسمح مجلس الوزراء يمثل هذه الصفقة؟ علما منهم بأنهم سوف يواجهون حربا قوية من تيار المعارضة بل وأيضاً من الوطنيين الذين لا يريدون التفريط فى أى شبر من بلادهم، حتى ولو لدولة شقيقة وصديقة مثل السعودية.

    هل أيضا من المعقول وفى مثل هذا التوقيت الحساس فى المنطقة، نلزم قياداتنا التحدث بالشفافية المطلوبة من الشعب عن قرارات عسكرية واستراتيجية قد تؤثر فى وضعنا على الخريطة.

    أنا لا أطلب من الحكومة أو من قياداتها التعتيم الكامل لكل قراراتها، ولكن أطلب من الشعب أن يكون واثقا فى حكمة القيادات التى خرجت الملايين لدعمها والحماية بهم من شر غزاة الوطن، الذين رحلوا بمعجزة، والله وحده يعلم كيف كان سينتهى بِنَا المطاف تحت حكم هؤلاء الإرهابيين.

    بالطبع سيظن بعض الناس أنى أدعم نظاما بعينه، ولكن الله يعلم أنى أدعم الدولة "مصر"، وأدعم كل وطنى وأدعم الرئيس الذى يحمى بلدى وأهلى، وأدعم كل من يحاول أن يبنى مصر، ومن يجعلها أمنة ومستقرة.

    هل من المعقول أن من يبنى يُتهم بالهدم؟.. نحن هنا فى الخارج نعلم كيف تتعامل منظمة الرئاسة فى الملفات الخارجية الشائكة فى ظل الضغوط من بعض الدول التى تتمنى فناء المصريين.

    أنا لا أعلم لماذا خرج هؤلاء فى مظاهرة ضد النظام، ألم ننتخب هذا النظام ونثق به، ألم ننتخب برلمانا قادرًا على مناقشة هذه الأمور. أحب أن أكرر اعتراضى على عدم مراعاة التوقيت والطريقة فى طرح مثل هذا الموضوع الشائك، ولكن لا يمكن أن نعالج الموضوع بمثل هذا الهجوم الصارخ ضد من يعمل بلا كلل لبناء الأمة.

    أنا أعلم تماما أن الرياح لم تأت بما تشتهى السفن، وأن الظروف التى تمر بها البلاد أحيانا تشعر الكثير منا بالإحباط، ولكن لا بد وأن نكون على مستوى المسؤولية، لا بد وأن ننقد فى إطار الاحترام والموضوعية، ولا بد أن ندرس الأمور قبل مهاجمة الآخرين. ولا بد أن نجد طريقة أفضل للاعتراض والانتظار للرد.

    حفظ الله مصر وشعبها.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 الشخص المناسب فى الوقت المناسب 2016-04-06 10:06:17
    للأعلى