وجهة نظر

الشخص المناسب فى الوقت المناسب

2016-04-06 10:06:17 |
  • مايكل مورجان
  • هى عبارة صرح بها السيناتور الأمريكى لينزى جراهام، فى الموتمر الصحفى الذى أُقيم فى مصر من بضعة أيام قليلة عقب مقابلته مع الرئيس عبدالفتاح السيسى.

    سيناتور جراهام هو سيناتور ولاية ساوث كارولينا، و هو أحد المرشحين الجمهوريين المنسحبين من سباق الانتخابات الأمريكية.. أسئلة كثيرة تتردد فى ذهنى مؤخرًا عن زيارة هذا الوفد الرفيع المستوى من الكونجرس الأمريكى لمصر فى مثل هذا التوقيت الحساس لسباق الرئاسة الأمريكى.. فهل أدرك السياسيين الأمريكيين أهمية مصر فى المنطقة؟.. وهل أدركوا ثقل مصر كدولة قوية فى مواجهة الإرهاب؟.. هل أدركوا أيضًا أخطاء الإدارة الأمريكية فى السنوات القليلة الماضية فى التعامل مع مصر والشرق الأوسط؟.. كما هل أدركوا سوء ترجمة المشهد السياسى فى الشرق الأوسط وتحديدًا مصر؟.. هل شعروا بخطوره التعامل مع جماعة الإخوان الإرهابية ومحاولة التعامل معهم كفصيل سياسى لتحقيق مصالح أمريكا الشخصية؟

    هل انتفض الكونجرس أخيرًا وأرادوا أن يصححوا المسار وأن يضع الكونجرس ثقته فى الرئيس عبد الفتاح السيسى، الذى سبق وأن حذّر الغرب مرارًا و تكرارًا من خطر الإرهاب المُدمر؟.. أم هل هو تمهيد الطريق للجمهوريين للتعاون مع مصر عندما يفوزون برئاسة البيت الأبيض فى انتخابات ٢٠١٦، ومن المتوقع فوز أحد الجمهوريين دونالد ترمب أو تيد كروز على الديمقراطية هيلارى كلينتون، التى تقف الكثير من علامات الاستفهام بجوار اسمها؟.. هل طلبهم لمقابله السيسى هو بمثابة إعلان صريح وواضح عن تدعيم الكونجرس للقاهرة أو هى رسالة مُشفرة لوزير الخارجية جون كيرى، الذى أصر أن يهاجم مصر دوليًا مدعيًا تصاعد الانتهاكات الحقوقية فى مصر.

    أعتقد أن هذه الزيارة الخاطفة التى لم تستغرق سوى يومين هى بمثابة فتح صفحة جديدة مع مصر فى ظل الإدارة الأمريكية الجديدة المرتقبة فى نوفمبر ٢٠١٦، كما تعد اعتذارًا ضمنيًا عن موقف الكونجرس سابقًا من ثورة ٣٠ يونيو، وتعليق الإمدادات العسكرية عن مصر فترة ليست بقصيرة، وفى وقت كانت مصر تحتاج لكل مساعدة وتعضيد من الجانب الأمريكى. "الشخص المناسب فى الوقت المناسب".. أعتقد أن لسان حال سيناتور جراهام أن يقول أيضًا "وفى المكان المناسب"، حيث أعتقد أن قوة رئيسنا تكمن فى قوة إرادة وعزيمة شعبه، كما تكمن أيضًا فى ولاء الجيش المصرى للمصريين وللمنطقة بل أيضًا للعالم العربى.

    لقد أثبتت مصر أنها قادرة على مواجهة الإرهاب، ومن هذا المنطلق كسبت مصر ثقة الدول الإفريقية والعربية لتمثيلهم فى مجلس الأمن عن طريق حصولها على المقعد غير الدائم كما ترأست لجنة مكافحة الإرهاب فى الأمم المتحدة.. فقد صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى حينما قال فى إحدى خطاباته "نحن نسطر التاريخ مرة أخرى"، وتبقى مصر هى من تدرس العالم كما فعلت فى الماضى بمجالات أخرى وعصور مختلفة.. فمن الواضح أن مصر نجحت فى تحديد مصيرها، وأصبحت المتحكمة فى مستقبلها ومستقبل أولادها عكس ما خطط لها من قبل أخرين.. فأخيرًا أصبحت مصر هى الفاعل وليست المفعول به.. كما أثبت الشعب أنه قادر على الوقوف أمام الغزو سواء كان من الخارج أو من الداخل وسواء كان غزوًا عسكريًا أو فكريًا.

    أرجو أن نقرأ المشهد جيدًا، ونعلم كيف أجبر المصريون الدول العظمى للعدول عن خططها تجاه مصر بل والمنطقة بأكملها.

    حفظ الله مصر وشعبها.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

    مايكل مورجان
    إقرأ أيضاً
    الأسد بشار أم بشار الأسد 2018-04-15 09:39:45 خطورة خلط الدين بالسياسة والرياضة 2018-03-20 11:50:36 محاربة الإرهاب من حقوق الإنسان 2017-12-03 22:16:04 الحراك القطرى ما بعد المقاطعة 2017-09-18 21:24:56 الدور المصرى فى واشنطن 2017-08-22 23:11:03 مبارك شعبى مصر 2017-04-29 16:31:55 المفعول به 2017-03-15 08:52:37 لماذا العريش الآن ولماذا المسيحيون بالذات؟ 2017-02-26 10:46:08 الجنرال مايكل فلين.. ضحية المؤامرة أم عدم توخى الحذر الكافى؟ 2017-02-16 01:30:33 العلاقات المصرية الأمريكية.. إما الآن أو أبدا 2017-02-13 17:39:15 ماذا نتعلم من الفريق القومى؟ 2017-02-03 11:08:01 أوباما يفقد صوابه ويعاقب الجميع 2016-12-31 09:25:21 خمسة عصافير بحجر واحد 2016-12-25 09:34:19 من لا يحترم حقوق الإنسان لا حقوق له 2016-12-15 13:17:13 شكرًا يا مصريين .. شكرًا يا ريس 2016-12-13 14:23:43 ما سر كراهية الإدارة القطرية لمصر؟ 2016-11-27 20:35:31 كلنا من الجيش المصرى 2016-10-15 17:36:42 أوله الاغتيال 2016-08-06 11:15:59 الغيرة من مصر تقتل أردوغان 2016-07-23 11:10:42 حلق الحاجة زينب! 2016-06-12 10:25:15 عيب علينا! 2016-05-29 17:21:53 وما زالت الحرب مستمرة 2016-05-21 15:45:52 زمرنا لكم فلم ترقصوا.. نُحنا لكم فلم تلطموا 2016-05-06 10:33:42 أزمة الجزيرتين 2016-04-18 09:40:43
    للأعلى