وجهة نظر

بمن يضحى شيخ الأزهر؟!

2015-12-03 12:27:22 |
  • رئيس التحرير
  • نعم، هذا المقال هو عتاب مباشر للإمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عن تصريحاته بجامعة القاهرة لأنه سمح بفتح باب للجدل والاختلاف على مبدأ من المفترض الاتفاق عليه..بشكل يُحسب عليه وعلى المؤسسة تاريخياً وسياسياً، وهى رفضه (تكفير) داعش الإرهابية.

    كرر شيخ الأزهر أن داعش بغاة محارِبون لله ورسوله ومفسدون فى الأرض، يجب على ولاة الأمر قتالهم ودحرهم وتخليص العالم من شرورهم، وحكم الشرع فيهم مُحدد فى القرآن الكريم.

    وهؤلاء الذين يزعمون ويدعون زوراً وبهتاناً أنهم يحكمون بما أنزل الله ويكفرون الحكام والشعوب ويسعون فى الأرض فساداً.. هؤلاء حكمهم الشرعى قد حدده الله فى قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحارِبون الله ورسوله ويسعون فى الأرض فساداً أن يقتلوا).. فجزاؤهم حدده القرآن بالقتل فى الدنيا والعذاب العظيم فى الآخرة.

    أعلم جيداً أن المنطق الحاكم لتصريحات د.أحمد الطيب هو الإجابة الشرعية الوسطية المُحكمة.. انطلاقاً من العقيدة الصحيحة التى لا تُكفر أحداً من المسلمين بذنب حتى لو كان من الكبائر.. حيث بين أنه لا ينبغى أن نقع فيما وقعت فيه داعش الإرهابية وأخواتها من تكفير المجتمع حكاماً ومحكومين حتى وإن ارتكبوا الذنوب والكبائر. كما بيَّنَ أن الإيمان يقوم على أركان: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأن الإيمان لا يرتفع عن صاحبه إلا بإنكاره ركناً من هذه الأركان، فإذا لم ينكر المؤمن بها واحداً منها فهو لا يزال فى دائرة الإيمان، حتى لو ارتكب الكبائر، ولا يخرجه من هذه الدائرة إلا جحد ما أدخله فيها.

    يعتمد منطق شيخ الأزهر على أن الأهم من تكفير داعش هو تطبيق حكم الله فيهم وقتلهم والقضاء عليهم وتخليص العالم من شرورهم.. ولكنه تناسى القاعدة الفقهية التى تنص على أن الضرورات تبيح المحظورات.. وداعش الآن هى أكبر محظور يهدد الدين الإسلامى على مر التاريخ أمام العالم.

    نقطة ومن أول السطر:

    هل يضحى شيخ الأزهر بصورة الدين الإسلامى ومكانته على مستوى العالم فى سبيل عدم تكفير داعش الإرهابية التى تمارس القتل الأكثر وحشية ودموية فى التاريخ الإنسانى؟!

    لا أستطيع أن أبرر لشيخ الأزهر ما استند عليه من اعتبار أتباع داعش من المؤمنين، وفى الوقت نفسه.. يجب قتلهم.. فالمعادلة هنا متناقضة وغير مكتملة.

    رئيس التحرير هانى لبيب
    إقرأ أيضاً
    ما أعرفه عن عبدالله كمال! 2018-06-13 13:31:39 رحيل رجل الإسلام 2017-08-06 11:10:16 محمد نجيب.. إعادة اعتبار 2017-07-22 15:19:10 استهداف المسيحيين المصريين 2017-05-27 17:18:03 5 علامات استفهام عن المواطنين المسيحيين فى العريش! 2017-02-28 14:21:24 7 مفاهيم خاطئة عما يحدث فى سيناء! 2017-02-26 15:45:59 الداخلية والعدل ضد المواطنة المصرية 2017-02-08 13:34:56 علاء الأسوانى.. النضال الافتراضى! 2017-02-05 15:59:10 أخلاق مجدى مكين وأخلاقنا! 2016-11-20 15:05:02 أبناء قادة الجيش.. الذين لا يقاتلون ولا يستشهدون 2016-10-16 10:56:58 حقًا السيسى خربها.. العشوائيات أصبحت مدنًا جديدة! 2016-09-26 15:13:19 أحلام محمد على إبراهيم! 2016-09-05 14:43:02 خطأ الشيخ الطيب بألف! 2016-07-11 17:51:32 عودة ريتشارد دونى.. رجل التجهيز للثورات! 2016-03-24 14:01:08 وزارة الصناعة.. ودنك منين يا جحا! 2016-02-11 10:17:00 وزارة الصناعة.. والتدمير المنظم لصناعة السيارات! 2016-02-10 13:37:42 حقيقة (مطور) قناة السويس! 2016-02-08 13:39:27 المطور الصناعى الذى لم يطور ولا يحزنون لقناة السويس! 2016-02-03 11:33:47 الدين أكبر من النظريات العلمية! 2016-01-04 16:12:04 وهم الإعجاز العلمى للأديان! 2016-01-03 16:59:25 متحف ليس له صاحب ! 2015-12-10 12:47:28 قبل أن يذهب أحمد درويش إلى مكتبه! 2015-11-29 12:37:43 الكارت الطائفى والدعاية السوداء! 2015-11-26 12:43:12 نصائح إلى صحفى.. كيف تتسلق؟! 2015-11-17 12:48:40
    للأعلى